وله ، من قصيدة في الوزير ( عون الدين ) « 86 » :
لا عدا ربعك السحاب الهطول * وتمشّت فيه الصبا والقبول « 87 »
وأربّت على رباه سيول * ليس يدرى من بعدها ما المحول « 88 »
فلكم صافحت به شمأل الري * ح ، بأيدي السقاة ، راح شمول « 89 »
حيث غصن الشباب غضّ نضير * ورداء النعيم ضاف صقيل « 90 »
وولوعي بكلّ مجدولة القدّ * يطيع الغرام فيها العذول « 91 »
غادة ، تصمت الخلاخيل ريّا * حين يظمأ وشاحها فيجول « 92 »
تتثنّى على اعتدال ، ويرتا * ح إلى الجور قدّها فيميل
قد حملت الغرام وهو ثقيل * ورعيت الغرام وهو وبيل « 93 »
هامش
( 86 ) أبو المظفر ، يحيى بن محمد بن هبيرة ، ترجمته في ( 1 / 96 ) .
( 87 ) الصبا ، بالفتح : ريح مهبّها من مشرق الشمس . . القبول : ريح الصبا ، لأنها تستدبر الدبور وتستقبل باب الكعبة ، وقال ثعلب : وإنما سميت قبولا لأن النفس تقبلها .
( 88 ) أربّت : دامت ، يقال : اربّت السحابة : دام مطرها . المحول : جمع المحل ، بفتح فسكون ، وهو انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلأ .
( 89 ) الراح : الخمر ، وكذلك الشمول ، سميت لأنها تشمل بريحها الناس ، وقيل : لأن لها عصفة كعصفة الشمال ، وقيل : هي الباردة ، وليس بقوي .
( 90 ) الغض : الطريّ ، الضافي : السابغ التامّ .
( 91 ) مجدولة القدّ : حسنة القامة ، ورجل مجدول الخلق : محكم الفتل .
( 92 ) الغادة : الناعمة اللينة الجوانب . يصفها بامتلاء الساق ودقة الخصر وضمور البطن . الوشاح : ( ح 29 ) .
( 93 ) الوبيل : الشديد .