ومن شعره ، ما قرأته في بعض الكتب « 5 » :
مررت بخبّاز ، أحاول حاجة * مدلا عليه ، أي بأنّي عالم « 6 » !
فلمّا رآني ، قال : أهلا ومرحبا ، * ظفرت بما تهوى ، فأين الدّراهم ؟
فقلت : معي كسر ونقص ، وخاطري * يعيش فصولا كلّهنّ لوازم « 7 »
فقال : ومن هذي الذّخائر عنده * يحاول عندي حاجة ويساوم ؟
لعمري ! لو بعت الجميع بلقمة * لما كنت ممّن في الشّراء يخاصم « 8 » !
قرأت بخطّ ( السّمعانيّ ) « 9 » :
« خرج ( أبو سعد الحلوانيّ ) إلى « ما وراء النّهر » « 10 » ، في السّنة
هامش
( 5 ) وهي في طبقات الشافعية الكبرى أيضا ( 7 / 334 ) .
( 6 ) أدلّ عليه : وثق به فأفرط عليه ، وقد فسر ادلاله على الخبز بعلمه .
( 7 ) كسر : مطابق لروايته في طبقات الشافعية الكبرى - في طبعتها الأولى ، والطبقات الوسطى ، ولكنها رسمت فيهما منصوبة ، وكذلك الاسم المعطوف عليها ، وأثبتت في الطبعة الثانية « كيس » أي عقل . وقوله : « يعيش » ، في الطبقات المذكورة « يجيش » ، و « فصولا » هي كذلك في الطبقات ، وفي بعض نسخها المخطوطة « فضولا » بالضاد المعجمة .
( 8 ) لعمري : في الطبقات « لعمرك » .
( 9 ) السمعاني ( ص 37 / ح 6 ) .
( 10 ) ما وراء النهر : اسم أطلقه العرب على الأقاليم التي هي في شمال نهر جيحون القديم ، أي وراءه ، وكان هذا النهر يعد الحدّ الفاصل بين إيران وتوران .
وقد استوفيت الكلام على أقاليم « ما وراء النهر » ومدنه في « معجم الأقاليم » .