وأنا شاكر لأياديه ، ناشر لمعانيه .
أنشدني من شعر والده « 11 » :
إذا وجد الشّيخ في نفسه * نشاطا ، فذلك موت خفي
ألست ترى أنّ ضوء السّراج * له لهب قبل أن ينطفي ؟
وأنا لقيت ( أبا عبد اللّه النقّاش ) ب « بغداد » .
وتوفّي ، رحمه اللّه ، [ في ] « 12 » العشرين من جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمس مائة ، بها ، بعد مسيري « 13 » إلى « أصفهان » « 14 » .
قرأت بخطّ ( السّمعانيّ ) « 15 » :
« أنشدني ( أبو عبد اللّه النّقّاش ) لنفسه :
رزقت يسارا ، فواسيت من * قدرت به حين لم يرزق « 16 »
وأملقت من بعده ، فاعتذرت * إليه اعتذار أخ مملق « 17 »
فإن كان يشكر فيما مضى * يدا لي ، يعذر فيما بقي » « * »
هامش
( 11 ) البيتان ، عزاهما ابن أبي اصيبعة إلى أمين الدولة بن التلميذ مرة « عيون الأنباء 359 » ، وإلى أبي عبد اللّه النقاش مرة « عيون الأنباء 635 » عن « خريدة القصر » وعزاهما الكتبي في « فوات الوفيات 2 / 236 » إلى أبي عبد اللّه النقاش .
( 12 ) الزيادة مني .
( 13 ) مسيري : من « عيون الأنباء » ، الأصل « سيري » .
( 14 ) في « عيون الانباء » : « أصبهان » ، وهذه أشهر ، وكلتاهما صحيحة ، انظر فهرس الجزء الأول ومقدمته .
( 15 ) السمعاني : ( ص 37 / ح 6 ) .
( 16 ) فواسيت : في « عيون الأنباء » و « فوات الوفيات » : فوافيت . وقوله : « قدرت به » ، كأنه أراد أن يقول : واسيت بيساري من قدرت حاجته إلى المال حين لم يرزق ما يسدّ خلّته .
( 17 ) أملقت : افتقرت . فاعتذرت : الأصل « فاغتدرت » .
( * ) البيت في الأصل :وإن كان يشكر فيما مضى * بذا فسيعذر فيما بقيوفي ( ب ) : « . . . بذاك فيعذر . . » ، وتصحيحه من « فوات الوفيات » ، وهو في « عيون الأنباء » :وإن كان يشكر فيما مضى * بذا فسيعذر فيما بقي