وهل تنفع الشّكوى ، وإن طال بثّها ، * إذا كان سلطان المحبّة لا يعدي « 6 »
يد . . تطلب الإنصاف ، وهي قصيرة * مع الضّعف ، والإنصاف منها على بعد
وأدنى الورى . . من لا يؤثّر عنده * هوان ، ولا يأبى الزّهيد من الرّفد « 7 »
وإنّى لأختار المنيّة ظامئا * إذا ما رأيت الهون في فرصة الورد « 8 »
فمن لي ، وقد خانت قواي ، برحلة * تطول بها شكوى المطيّ من الوخد ؟ « 9 »
تغرّب شعرا . . طال في الحيّ مكثه ، * فللقرب أدواء تعالج بالبعد
فلو لا ندى ( تاج الملوك ) ، لما زكت * غروسي ، ولا أورى بقافية زندي « 10 »
هامش
( 6 ) بث الشكوى : إفشاؤها وإظهارها . والشطر من البيت الثاني في حاشية « المختصر المحتاج اليه » : « إذا ما رأيت الهون في فرصة الورد » ، وإنّما هو شطر البيت الخامس . ثم عاد محققه ، فنقل البيت الخامس بشطره هذا ، فتكرر عنده ، ولم يتنبه له .
( 7 ) الرّفد : العطاء والصلة .
( 8 ) الظامئ : العطشان .
( 9 ) قواي : رواها محقق « المختصر المحتاج إليه » : « فؤادي » ، ولا معنى للفؤاد ها هنا . المطيّ : كل ما يمتطى مطاه أي ظهره من الدواب ، وأراد الشاعر الإبل بدلالة الوخد ، وهو سرعة سيرها . الوخد : في الأصل « الوجد » .
( 10 ) زكت : نمت وزادت . أورى الزند : خرجت ناره ، وهو العود الأعلى الذي تقدح به النار ، والأسفل الزندة ، وتقول لمن أعانك وأنجدك : ورت بك زنادي ، وهي « جمع الزّند » .