تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة الشارح 375

مساهمون:

صمقدمة الشارح ٣٧٥

الكامل أبو المكارم بن الآمديّ « 1 »

رأيته شيخا ، قد طعن في السّنّ ، يتردّد إلى الوزير وأرباب الدّولة ، ويمدحهم . وسمعته - كثيرا - ينشد . وشعره مستقيم اللفظ والمعنى ، سليم من الزّلّة ، مقبول معسول ، حلو حال . انحدرت إلى « واسط » « 2 » سنة اثنتين وخمسين [ وخمس مائة ] وكان يعيش ، وعدت سنة خمس وخمسين وقد مات « 3 » . فمن قصيدة له في الوزير ( ابن هبيرة ) « 4 » :
شكا الهجر . . لو كانت شكايته تجدي * وأمسك حتّى ما يعيد ولا يبدي « 5 »
هامش
( 1 ) ذكره المؤلف في قسم شعراء الشام ( 2 / 463 ) أيضا ، وقال : « الكامل أبو المكارم محمد بن الحسين الآمدي » ، وعقب عليه بثلاثة أبيات من شعره . وذكره ياقوت في معجم البلدان ، في « آمد » ، وقال : هو « شاعر بغدادي ، مكثر مجيد ، مدح جمال الدين الأصبهاني وزير الموصل . . » ، وذكره أيضا ابن الدبيثي في تاريخ بغداد ، والذهبي في المختصر المحتاج إليه من تاريخ بغداد 2 / 271 ، وفيه : « محمد بن الحسين بن الآمدي ، أبو المكارم ، البغدادي ، أحد الشهود . ذكره أبو المعالي سعد بن الحظيري الكتبي في كتابه الذي سماه « زينة الدهر في ذكر شعراء العصر » ، وأنشد له شيئا من شعره » . ثم روى له ابن الدبيثي ثلاثة أبيات من تاريخ أبي شجاع محمد بن علي بن الدهان ، وسأوردها في آخر الترجمة . قال ابن الدهان : « وكان قد جاوز الثمانين ، وهو يقول الشعر ، وكان من المكثرين . . » . وترجمه الصفدي في الوافي بالوفيات 3 / 17 فقال : « من فحول الشعراء ، تأخر حتى مدح ابن هبيرة . . » ، وابن الفوطيّ في الجزء الخامس من تلخيص مجمع الآداب . ( 2 ) واسط : 1 / 39 . ( 3 ) أجمع مؤرخوه على أن وفاته في سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة ، وأنه كان قد جاوز الثمانين . ( 4 ) ترجمته في 1 / 96 . ( 5 ) نقل محقق « المختصر المحتاج اليه من تاريخ بغداد » 2 / 272 بعض هذه القصيدة وأخلّ بما نفل . والهجر في هذا البيت ، جعله « الوجد » .