أشكر الأحلام لمّا جمعت * بيننا وهنا ، على رغم النّوى « 18 »
أيّها العاذل ! دعني والهوى ، * ليس مشغول وخال بالسّوا « 19 »
وله « 20 »
بان الخليط ، فأدمعي * وجدا عليهم تستهلّ « 21 »
وحدا بهم حادي الفرا * ق عن المنازل ، فاستقلّوا « 22 »
قل للّذين ترحّلوا * عن ناظري ، والقلب حلّوا
ودمي ، بلا جرم أتي * ت ، غداة بينهم استحلّوا « 23 »
ما ضرّهم لو أنهلوا * من ماء وصلهم وعلّوا ؟ « 24 »
وله أيضا :
حبّذا ليلتا « منى » وغداة ال * نّحر ، لا حبّذا غداة النّفر ! « 25 »
هامش
( 18 ) الوهن : نحو من نصف الليل ، أو بعد ساعة منه ، كالموهن . النوى :
( ص 171 / ح 216 ) .
( 19 ) سوا : مقصور « سواء » ، قال اللّه تعالى : (لَيْسُوا سَواءً) ، أي : ليسوا متساوين .
( 20 ) هذه الأبيات في المنتظم ، وذيل طبقات الحنابلة ، ووفيات الأعيان .
( 21 ) بان : فارق وهجر . الخليط : المخالط ، للواحد والجمع ، ويطلق على الشريك ، والصاحب ، والجار المصافي ، والزوج ، وابن العم . الوجد : الحب و - الحزن .
تستهلّ : تتساقط .
( 22 ) استقلوا : ارتحلوا ومضوا .
( 23 ) بينهم : فراقهم .
( 24 ) أنهلوا : يريد أنهلونا ، أي سقونا نهلا ، وهو السقية الأولى . علّوا : علّونا ، أي سقونا عللا ، وهو السقية الثانية .
( 25 ) ليلتا : في الأصل « ليالا » . منى : في درج الوادي الذي ينزله الحاج ويرمي الجمار ، من الحرم ، وقيل : منى من مهبط العقبة إلى محسّر ، وموقف المزدلفة -