هامش
ومن لطيف شعره ، ما رواه أبو شامة عنه ، قال : وأنشدنا لنفسه :سلام على الدار التي لا نزورها * على أن هذا القلب فيها أسيرهاإذا ما ذكرنا طيب أيامنا بها * توقد في نفس الذكور سعيرهارحلنا ، وفي سر الفؤاد ضمائر * إذا هبّ نجديّ الصّبا يستثيرهامحت بعدكم تلك العيون دموعها * فهل من عيون بعدها نستعيرها ؟أتنسى رياض الروض بعد فراقها * وقد أخذ الميثاق منك غديرها ؟يجعّده مرّ الشمال ، وتارة * يغازله كرّ الصّبا ومرورهاألا هل إلى شم الخزامى وعرعر * وشيح بوادي الأثل أرض نزورهاألا أيّها الرّكب العراقي بلّغوا * رسالة محزون حوته سطورهاإذا كتبت أنفاسه بعض وجدها * على صفحة الذكرى محاه زفيرهاترفق رفيقي هل بدت نار أرضهم * أم الوجد يذكي ناره ويثيرهاأعد ذكرهم فهو الشفاء ، وربما * شفى النفس أمر ، ثم عاد يضيرهاسقى اللّه أياما مضت ولياليا * تضوّع ريّاها وفاح عبيرها