تركوك رهينا في جدث ، * وبقيت بإثمك محتقبا 18
وترى أعمالك قد حضرت ، * فتنكّس رأسا مكتئبا
يا عاشقها . . كم قد قتلت * أمثالك ، فالهرب الهربا ! 19
هامش
( 18 ) احتقب الإثم : ارتكبه .
( 19 ) ومن شعره :
( 1 ) ما رواه ابن خلكان في وفيات الأعيان ، وهو مما يردده الناس ببغداد ولا يعرفون قائله ، قال : « أنشدني له بعض الفضلاء يخاطب أهل بغداد :عذيريّ من فتية بالعراق * قلوبهم بالجفا قلّبيرون العجيب كلام الغريب ، * وقول القريب فلا يعجبميازيبهم إن تندّت بخير * إلى غير جيرانهم تقلبوعذرهم عند توبيخهم : * مغنية الحيّ لا تطرب ! » .أقول : وهذا المعنى سبق إليه الشريف الرضيّ . قال :أيا للمجد من قوم لئام * ألا حرّ على عرض يغارفأشجعهم إذا فزعوا جبان * وأذكاهم إذا نطقوا حمارلبونكم تدرّ لأبعديكم * وعندي الّذين منها والنفار « 1 »لغيري ضوء ناركم ، وعندي * دواخنها السواطع والأواروقبل الشريف الرضيّ ، قال أبو الطيب المتنبي معاتبا سيف الدولة :ليت الغمام الّذي عندي صواعقه * يزيلهن إلى من عنده الدّيم( 2 ) ونسب إليه ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة هذين البيتين المشهورين :رأيت خيال الظّلّ أعظم عبرة * لمن كان في أوج الحقيقة راقشخوص وأشكال تمرّ وتنقضى * وتفنى جميعا والمحرّك باق-
( 1 ) الّذين : العيب .