ولفّت يد التّوديع عطفي بعطفها * كما لفّت النّكباء مائستى رند « 462 »
وأذرى النّوى دمعي خلال دموعها * كما نظم الياقوت والدّرّ في العقد « 463 »
وولّت ، وبي من لوعة الشّوق ما بها ، * كما عندها من حرقة البين ما عندي » « 464 » .
قال : « وأنشدني لنفسه :
خليليّ ! إنّي كلّما لاح بارق * من الأفق الغربيّ ، جدّد لي وجدا
وإن قابلتني نفحة بابليّة ، * وجدت لمسراها على كبدي بردا « 465 »
وليس ارتياحي للرّياح ، وإنّما ار . . * تياحي لقوم أعقبوا وصلهم صدّا
أدانيهم بالقلب في كلّ لحظة ، * وتزداد داري من ديارهم بعدا
فإن يسمح الدّهر الضّنين بقربهم * - وعيشكما - ما عشت كنت له عبدا » « 466 »
إلى ها هنا ، [ ما ] ذكره ( السّمعانيّ ) .
هامش
( 462 ) العطف : جانب الإنسان من لدن رأسه إلى وركه . النكباء : ريح انحرفت ووقعت بين ريحين كالصّبا والشّمال . الرند : ( ح 446 ) .
( 463 ) النوى : ( ح 216 ) . العقد : القلادة .
( 464 ) الشوق : في فوات الوفيات « الوجد » . البين : الفراق .
( 465 ) النفحة البابلية : النسمة الرقيقة المسكرة . وقد نسب إلى « بابل » السحر والخمر . والكلام في « بابل » يطول ، وقد كانت أعجوبة في المدن القديمة بالعراق .
( 466 ) الضنين : البخيل أشدّ البخل .