عجبا لغصن البان ! أنّ * ى ماس ، بعد ذبول قدّك ؟ « 352 »
والبدر ، والشّمس المني * رة ، إذ أضاء بعد فقدك ؟
لهفي ! ووا أسفي لنر * جس مقلتيك ، وورد خدّك !
لو جاد سلطان الرّدى * لمّا دعاك ليوم وردك ،
لفداك مولاك الّذي * هو في الحقيقة عبد عبدك
ليت العيون مكان رم * سك ، والقلوب مكان لحدك .
( هذه القطعة ، بلغت من الحسن غايته ، [ و ] « 353 » من اللطف نهايته . تأخذ بمجامع القلب ، وتسلب جوامع اللبّ ) .
ومن مقطّعاته في الهجاء :
قوله في ( البسطاميّ ) « 354 » ، لمّا كان يعظ ب « أصفهان » « 355 » :
أعور « بسطام » في زعانفة * غطّى عليهم عماهم عوره « 356 »
لم ينكروا ، إذ دهى بصائرهم * غشاوة الجهل ، ما دهى بصره
يرقص فوق السّرير ، إن صفّق ال * قوم ، وثارت لنتنهم قتره « 357 »
هامش
( 352 ) البان : ( ص 93 / ح 37 ) . ماس : تمايل .
( 353 ) زيادة مني .
( 354 ) بسطام : 2 / 347 .
( 355 ) أصفهان : المقدمة ، و 1 / 14 .
( 356 ) الزعانف . جمع الزّعنفة ، بفتح أولها وكسره ، وهي رديء كل شيء ورذاله ، و - كل جماعة ليس أصلهم واحدا .
( 357 ) القترة : شبه دخان يغشى الوجه من كرب أو هول ، وفي القرآن الكريم :
(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ) .