الشّمس أنت . فإن يغر نجم إلى * نجم ، فنورك في البسيطة أشمل
والليث أنت . فإن يفت شبل إلى * شبل ، فإنّك بالأئمّة مشبل « 341 »
سقت الجفون ، على النّوى ، رمسيهما * إن ضنّ بالقطر السّحاب الهطّل « 342 »
إن أخلفت تلك المخايل منهما * فضلا ، فما انتقلا إليه أفضل « 343 »
لا تجزعنّ ، وأين منك غضاضة ؟ * فالطّود ذو الهضبات لا يتحلحل « 344 »
وارجع إلى الوعد الجميل ، فإنّ ما * عوّضته ، أجدى إليك ، وأجمل .
وقوله ، يرثي ابنا له . . اسمه ( محمّد ) ، توفّي طفلا :
أبنيّ . . لا تبعد . ومن تك نفسه * غرضا لرامية النّوائب ، يبعد « 345 »
هامش
( 341 ) الشبل : ولد الأسد إذا أدرك الصيد ، ولبوءة مشبل : معها أولادها ، قيل لها « مشبل » لشفقتها على الولد ، ويقال مثله في المرأة ، ولم يوصف به الأسد ولا الرجل في مثل هذا السياق . نعم ، يقال : أشبل عليه ، أي عطف عليه وأعانه ، غير أن ما أراده الشاعر هو غير هذا .
( 342 ) الرّمس : القبر . ضنّ : بخل أشدّ البخل . النّوى : ( ح 216 ) .
( 343 ) المخايل ، هنا : مخايل النجابة ، أي دلائلها ومظنّتها ، واحدتها مخيلة ، بوزن كبيرة .
( 344 ) الغضاضة : الذلة والمنقصة .
( 345 ) بعد يبعد بعدا : ضدّ قرب ، و - هلك . وكثر في دعاء العرب : « لا تبعد » ، وفي الرثاء أيضا . قال الشاعر الحماسي :يقولون : « لا تبعد » ، وهم يدفنونني * وأين مكان البعد إلا مكانياالغرض : الهدف الذي يرمى إليه .