يذلّ له الأبيض المنتضى * ويعنو له العاسل الأسمر « 321 »
يسنّ على الصّبح ثوب الظّلام * فيشرق صبح له مسفر « 322 »
نجوم . . ولكنّها منطق * عقود . . ولكنّها أسطر « 323 »
إذا نشرت خجل الأتحميّ * وإن أنشدت كسد الجوهر « 324 »
وإن قويست بخدود الحسا * ن ، لم يدر أيّهما أنضر
وقوله :
أفيقي . . فآساد الشّرى ، لا يروعها * تزحزحها عن غابها وشسوعها « 325 »
دعيني وأهوال الليالي ، فإنّ لي * مآرب . . في إظلامهنّ طلوعها
وقوله :
قد يجود الكريم ، والمال نزر . * ويشحّ اللئيم ، والمال غمر « 326 »
وكذاك الأنهار . . تجري وتروي ، * ويطيل الرّكود والمنع بحرّ
هامش
( 321 ) يذل : في الأصل « يزال » ، ب : « يزل » . الأبيض المنتضى : السيف المسلول . العاسل الأسمر : الرمح .
( 322 ) يسنّ الثوب عليه : يلبسه إياه ، مجاز ، من قولهم : سن عليه الماء : صبّه صبا سهلا . مسفر : واضح منكشف .
( 323 ) عقود : قلائد ، واحدها عقد بكسر العين .
( 324 ) الأتحميّ : ضرب من البرود ، يقال : تحّمت الثوب ، إذا وشّيته . وروي عن الفراء قال : التّحمة ، البرود المخططة بالصفرة . وقال أبو عمرو :
التاحم : الحائك .
( 325 ) الشّرى : قيل هو مأسدة بعينها ، وقيل : شرى الفرات ، ناحيته ، به غياض وآجام تكون فيها الأسود . كان هذا في القديم . شسوعها : بعدها .
( 326 ) نزر : قليل . غمر : كثير ، في الأصل : « عمر » .