كأنّما شيب بأخلاقه * فلذّ منه طعمه والشّميم « 204 »
ينطق قبل الخبر مرآه عن * مخبر صدق بنعيم زعيم « 205 »
وإن يكن قلا ، فما قدره * مقلّلا عندي ولا بالمديم « 206 »
يأبى الرّضا ، ( أبا الرّضا ) ، منك لي * إلا اصطناع الألمعيّ الكريم « 207 »
هذا ، وإغضاؤك عن هفوة * تعنّ منّي ، منك سوس وخيم « 208 »
فاقنع بما استيسر من مخلص * زئيره للهمّ أضحى نئيم « 209 »
عجالة من خاطر . . برقه * بدا ، ولكن خلّبا حين شيم « 210 »
هامش
( 204 ) شيب : خلط . الشميم : المشموم .
( 205 ) الخبر : معرفة الخبر على حقيقته .
( 206 ) القلّ : القليل .
( 207 ) الألمعي : الذكيّ المتوقد الصادق الفراسة ، قال :
الألمعيّ ، الّذي يظنّ بك الظّنّ - كأن قد قد رأى وقد سمعا
( 208 ) اغضى عن الشيء : حوّل طرفه عنه ، وأغضى عليه : سكت وصبر . تعن مني :
أراد تصدر مني ، وإنما العنّ هو ظهور الشئ أمامك واعتراضه ، ولذلك قالوا : عنّ له الشيء ، وعنّ النّجم في السماء . السّوس : الطبع والخلق والسجية ، يقال : الكرم أو اللؤم من سوسه . وكذلك الخيم .
( 209 ) الزئير : الصياح من الصدر ، ومنه زئير الأسد . النئيم : الصوت الضعيف الخفي أيّا كان .
( 210 ) العجالة : ما يعجّل من شيء ، و - ما يتزوّده المسافر مما لا يثقل عليه .
الخلّب : السحاب يومض برقه حتى يرجى مطره ، ثم يخلف ويتقشع . شيم :
نظر إليه ليتحقق أين يكون مطره .