ومثلك . . من لاحت لأيّام أمره ، * على صفحات المنتمين ، مواسم
فلا زلت للإسلام والفضل والعلى * بهاء ، وأنف الحاسد الغمر راغم « 176 »
ولا جدّ ، إلا في جنابك ، آمل * ولا اتّجهت ، إلا إليك . الرّواسم « * »
وكتب إلى السّيّد الإمام ( ضياء الدّين فضل اللّه الرّاونديّ ) « 177 » ، رحمه اللّه ، من أهل « أصفهان » « 178 » - إلى « قاشان » « 179 » ، جوابا عن بيتين له إليه ، وها :
شوقي إلى مولاي ( عبد الرّحيم ) * عرّض قلبي للعذاب الأليم
وا عجبا من جنّة . . شوقها * يوقد في الأحشاء نار الجحيم !
الجواب :
كم بين آرام اللوى فالصّريم * من مخطف . . يرنو بألحاظ ريم « 180 »
هامش
( 176 ) الغمر : من لم يجرّب الأمور . راغم : لاصق بالرّغام ، وهو التراب .
( * ) الرواسم : النّياق القوية التي تؤثر في الأرض من شدّة وطئها .
( 177 ) الراوندي ( ص 86 / ح 186 ) .
( 178 ) أصفهان : المقدمة ، و 1 / 14 .
( 179 ) قاشان : مدينة إيرانية ، قرب قم ، تذكر معها ، وبينهما ستة وثلاثون ميلا ، وعلى ثلاث مراحل من قاشان مدينة أصبهان . تصنع فيها الغضائر « القاشانيّ » المشهورة ، والعامة تقول « الكاشيّ » . وقد وصف الشاعر ابن الهبارية العباسي أهلها باللؤم . وينسب إليها طائفة من أهل العلم .
( 180 ) الآرام : جمع الرّئم ، وهو الظبي الخالص البياض . الأصل : « أدام » .
اللوى : ما التوى من الرمل ، أو منقطع الرمل . الصريم : القطعة المنعزلة من معظم الرمل . مخطف : ضامر البطن . يرنو : يديم النظر في سكون طرف . الأصل : « يرنق » . والشاعر يتغزل بحسن البدويّات .