ودعا علاه الوهم عند صعوده : * أعجزت منّي الفكر ، أين تريد ؟
ما بعد قدرك غاية يسمو لها * أمل ، أأعناق النّجوم صعيد « 1 » ؟
ومنها :
لم « 2 » يجر فكرك طالبا شأو « 3 » العلى * إلّا وأدون ما بغى المقصود
كم منّة يا ( ابن المسكين ) غدا لها * بنداك في جيد الزّمان عقود
ومنها في وصف المودّة الّتي تجدّدت بينه وبين ( المفضّل ) :
ما زلت منتهزا برأيك فرصة * أودى بها ضدّ ومات حسود
ومواصلا من في صفاء وداده * في كلّ يوم للبريّة عيد
وضفت « 4 » برود الملك فوقك مذ صفا * لك منه ورد وداده المورود
لم يحو إلّا صفو « 5 » ودّك قلبه * لم يحم الّا الخمرة العنقود
والود مكتسب فإن أتبعته * بالأنس ، ماتت دمنة وحقود « 6 »
وإذا جنين مودّة حملت به * أحشاء ودّك ، أنجب المولود « 7 »
قل للرعيّة ترتعي روض المنى * والأمن ما حمت العرين أسود
هامش
( 1 ) الصعيد : وجه الأرض .
( 2 ) أضيفت هذه الأبيات التي ختم بها المؤلف ترجمة ابن طلحة في ( ل ) إلى ابن الهبارية الآتية ترجمته ، ووضع شعر لابن الهبارية في موضعه . ومن غريب الاتفاق أن كان شعر الشاعرين متماثلين موضوعا ووزنا وقافية وحركة ، ولكن قرائن السياق تستلزم ما فعلت وفاقا لنسخة ط .
( 3 ) الشأو : في ( ص 35 ر 9 ) .
( 4 ) ل : « وصفت » . . ورواية ط التي أثبتها بدلا منها هي الصحيحة ، يقال : ضفا الثوب إذا سبغ .
( 5 ) صفو : ل « وصف » . وقد آثرت عليها رواية ط ، إذ « الوصف » لا معنى له هنا .
( 6 ) الدمنة : الحقد .
( 7 ) أنجب المولود : نجب ، بضم الجيم ، أي نبه وبان فضله على من كان مثله .