وأنشدني ( محمّد المولّد « 1 » ) و ( أبو المعالي الكتبيّ « 2 » ) للبارد ( أبي تمّام ) :
وقالوا : قد تحجّب عنه مولى * وصار له مكان مستخصّ
فقلت : سيفتح الأبواب شعري * ويدخلها ، فإنّ البرد لصّ
يصف شعره بالبرد ، ويشير إلى لقبه ( البارد ) .
* * * وأنشدني ( أبو المعالي « 2 » ) له :
إنّي رأيت الدّهر في صرفه « 3 » * يمنح حظّ العاقل الجاهلا
فما رآني نائلا ثروة * أظنّه يحسبني عاقلا !
* * * وأنشدني « 4 » له في الشّيخ ( كثير بن سماليق « 5 » الوكيل ) حين حجّ :
يا ربّ ، بيتك بيت * فرضت للنّاس حجّه
وقد أتاك ( كثير ) * فاسدد عليه المحجّه « 6 »
من قبل أن يخرج ( البي * ت ) من يديك بحجّه
وهذا المعنى ، أخذه من قول بعضهم :
يا ربّ هذا الخلق جمعا ، وما * متّكل العالم إلّا عليك
إنّ ابن أمّي : أنت أدرى به ، * فإنّه حجّ - نفاقا - إليك
هامش
( 1 ) التعريف به في ( 1 / 95 ) .
( 2 ) التعريف به في ( 1 / 134 ) .
( 3 ) صرف الدهر : حدثانه .
( 4 ) ط : « وأنشدت له » .
( 5 ) انظر ( ص 275 ر 5 ) .
( 6 ) المحجة : الطريق المستقيم .