ظننت بك الجميل ، فخاب ظنّي * وقال اللّه : ( بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ) « 1 »
* * * وأنشدت له « 2 » :
ته « 3 » علينا ، وته على الشّمس حسنا * أنت أولى بالوصف منها وأحرى
أنت بدر يسري ، ونحن أسارا * ك ، وأنّى يكون للبدر أسرى « 4 » ؟
لا ، وأجفانك المراض اللّواتي * سحرها - لانعجامه « 5 » - ليس يقرا
لو رأى وجهك ( الخليل ) بعيني * قال : « هذا ربّي » ، ولم يتبرّا « 6 » !
أوقعته هذه المبالغة فيما ترى ، ونستغفر اللّه تعالى من مثل هذا القول .
* * * وأنشدني [ له « 7 » ] أيضا :
ويحيى من المتوجّعين وأخذهم * روحي بكثرة قولهم : « ما ذا » ؟ و « ما » ؟
هامش
( 1 ) هذه الجملة اقتباس من الآية الكريمة 12 في سورة الحجرات ، وهي :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ ، إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ، وَلا تَجَسَّسُوا ، وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً . . . ).
( 2 ) ط : « وأنشد له » .
( 3 ) ته : تكبر .
( 4 ) يسري : يسير عامة الليل . والأسارى والأسرى : جمع الأسير ، وهو الأخيذ ، والمقيد ، والمسجون .
( 5 ) أعجم الكلام : أبهمه .
( 6 ) لم يتبرا : لم يتبرأ ، سهلت همزته . والخليل : هو إبراهيم عليه السلام ، وفي البيت تلميح إلى الآيات الكريمة 75 - 79 في سورة الأنعام :( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ . فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ ، رَأى كَوْكَباً ، قالَ : هذا رَبِّي . فَلَمَّا أَفَلَ ، قالَ : لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ . فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً ، قالَ : هذا رَبِّي . فَلَمَّا أَفَلَ ، قالَ : لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي ، لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ . فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً ، قالَ : هذا رَبِّي ، هذا أَكْبَرُ . فَلَمَّا أَفَلَتْ : قالَ : يا قَوْمِ ، إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ، إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً ، وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ).
( 7 ) زيادة من ط .