ولكنّ أقدارا تحكّم في الورى * فيأخذ كلّ منهم قدر جدّه
وما أحد نال العلاء بحقّه * وأدركه دون الرّجال بجهده
سوى ( الصّدر مجد الملك ) ، فهو سما له * بجدّ وجدّ مستقلّ بسعده
فما قرّ صدر الدّين إلّا بقلبه * ولا اشتدّ أزر الملك الا بمجده « 1 »
وحنّ اليه الدّست مذ كان مرضعا * ونافس فيه التّخت أعواد مهده « 2 »
ومنها :
على مجده من جوده درع نائل * تكفّل كعبيّ السّماح بسرده « 3 »
* * * وله :
أما إنّه لولا الهوى وجنونه * لما غلقت يوم الرّهان رهونه « 4 »
له اللّه أمّا دمعه فيذيله « 5 » * غراما ، وأمّا وجده فيصونه
وإن هو أخفى وجده وشؤونه * حذارا ، أذاعته ضرارا شؤونه « 6 »
هامش
( 1 ) الأزر : ( ص 23 ر 1 ) .
( 2 ) الدست : ( ص 20 ر 1 ) .
( 3 ) كعبي السماح : نسبة إلى كعب بن مامة الإيادي ، من مشاهير أجواد العرب في الجاهلية ، كان يضرب به المثل في الجود والسماح . وسرد الدرع : نسجها ، وفي التنزيل العزيز :( أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ).
( 4 ) غلق الرهن غلقا وغلوقا : لم يقدر راهنه على تخليصه من يد المرتهن في الموعد المشروط ، فصار ملكا للمرتهن ، وذلك في الجاهلية لا في الإسلام .
( 5 ) ط : « فبديله » ، وهو تصحيف . واذالة الدمع : إرساله . والوجد : ( ص 95 ر 4 ) .
( 6 ) الشؤون الأولى : الأحوال ، والشؤون الثانية : شؤون العين ( 17 ر 4 ) .