الّتي أورد منها ابن الفوطي في ( تلخيص مجمع الآداب ) ستة أبيات ، فهي في الخريدة ، اقتصر العماد على غزلها ، وعدّة ما رواه منها 16 بيتا في نسخة الفاتيكان و 17 بيتا في نسخة باريس . وكانت هذه القصيدة من القصائد السائرة ، إذ كان لها شأن عند الأدباء لرقتها وعذوبة ألفاظها ، حتّى قال أبو عبد اللّه اللارجاني : « قال لي إنسان بسمرقند ، وقد جرى ذكر أهل العراق ولطافة طباعهم ورقّة ألفاظهم : كفى أهل العراق أنّ منهم من يقول :
تنبّهي يا عذبات الرّند * كم ذا الكرى ؟ هبّ نسيم نجد
وكرّر البيت تعجّبا منه للطافته وعذوبة لفظه » .
ولمّا رواها العماد ، افتنّ في وصف ما لقيته من استحسان النّاس فقال « 1 » :
« وله من كلمة في رقّة النّسيم السّحريّ ، وحسن الوشي التستري ، سارت ، وأنجدت [ وغارت « 2 » ] ، حتى شدا بها الشّادي ، وحدا بها الحادي ، ووجد بها أرباب الغناء الغنى والوجد ، وأصحاب القلوب الهوى والوجد ، لا سيّما بمطلعها المقبول المعشوق ، المعسول المرموق الموموق « 3 » . وهي في مدح الأمير هندي الكردي « 4 » » .
القصيدة
تنبّهي يا عذبات الرّند * كم ذا الكرى ؟ هبّ نسيم نجد
هامش
( 1 ) الخريدة : الفاتيكان ( 3 / 137 ) .
( 2 ) من نسخة باريس .
( 3 ) ب : « المرفوق » ، وهو تحريف .
( 4 ) ب : « الكردري » ، وهو تحريف .