عمران المقرئ الإلبيريّ ، وأبي القاسم بن الأبرش ، وسمع عليه الموطأ والسير بفاس ، وقرأ القرآن بجيان على أبي عامر محمد بن حبيب ورحل حاجا فأدى الفريضة في سنة خمسمائة ، ثم حج بعدها مرتين ، ولقي أبا حامد الغزالي وصحبه ، وسمع منه أكثر الموطأ ، رواية أبي بكر ، وسمع جملة من وعظه وكلامه وفوائده ولم يستجزه ، ويحكى أنه دعا له أن يمتعه اللّه ، فكان كذلك ، ولقي أيضا رزين بن معاوية الأندلسي ، وغيرهما ، وأقام ببيت المقدس يعلم القرآن نحوا من تسعة أشهر ، ثم انصرف إلى المغرب ، واستوطن مدينة فاس ، وذلك في سنة ثلاثين وخمسمائة أو نحوها ، وتصدر لإقراء القرآن بالمسجد المنسوب إليه منها . وحدث وأخذ عنه الناس وعمر وأسن . روى لنا عنه من شيوخنا : أبو القاسم بن بقي ، وأبو زكرياء التادلي .
قرأت عليه الشهاب للقضاعي ، وحدثني به عنه سماعا ، عن العبسي عن مؤلفه . وتوفي بفاس سنة تسع وستين وخمسمائة ، ومولده بقرطبة سنة ست وسبعين وأربعمائة .
2760 - علي بن محمد المرادي
من أهل بلنسية ، وبالنسبة إليها كان يعرف ، وسكن العدوة ، يكنى : أبا الحسن . وأخذ القراءات عن أبي الحسن بن لب الشهيد ، وتصدر للإقراء ، وأخذ عنه ، وله رجز في رسم هجاء المصحف ، سماه : بالمنصف ، وقفت على نسخة منه ، كتبت سنة تسع وستين وخمسمائة .
2761 - علي بن إسماعيل بن رزق بن أبي ليلى التجيبي
من أهل المرية ، وسكن مرسية ، يكنى : أبا الحسن . صحب : أبا القاسم بن ورد ، وأبا العباس بن العريف ، وغيرهما . ذكره ابن عياد ، وقال : أنشدنا بدكانه بمرسية ، قال : أنشدنا أبو العباس بن العريف لنفسه :
شدوا الرحال وقد نالوا المنى بمنى * وكلهم بأليم الشوق قد باحا
راحت ركائبهم تندى روائحها * طيبا بما طاب ذاك الوفد أشباحا
نسيم قبر النبي المصطفى لهم * راح إذا سكروا من أجله فاحا
يا راحلين إلى المختار من مضر * زرتم جسوما وزرنا نحن أرواحا
إنا أقمنا على شوق وعن قدر * ومن أقام على عذر كمن راحا
2762 - علي بن محمد بن عمران الأنصاري
من أهل بلنسية ، وأصله من البنت من ثغورها ، يعرف بابن النقاش ، يكنى : أبا الحسن .
أخذ القراءات عن أبي الحسن بن النعمة ، وسمع الحديث من أبي الوليد بن الدباغ ، وحضر عند القاضي أبي بكر بن العربي . وكان رجلا صالحا حسن الصوت ، يحضر مجالس الرؤساء