كانت تجول في بلاد الأندلس تعظ النساء وتذكرهن ، وكان لها صيت ، واتصاف بالخير ، أخبرني بذلك : بعض شيوخنا .
3588 - هند
جارية أبي محمد عبد اللّه بن مسلمة الشاطبي : كانت أديبة شاعرة ، كتب إليها أبو عامر بن ينق يدعوها للحضور عنده بعودها :
يا هند هل لك في زيارة فتية * نبذوا المحارم غير شرب السلسل
سمعوا البلابل قد شدت فتذكروا * نغمات عودك في الثقيل الأول
فكتبت إليه على ظاهر رقعته :
يا سيدا حاز العلا عن سادة * شم الأنوف من الطراز الأول
حسبي من الإسراع نحوك أنني * كنت الجواب مع السود المقبل
3589 - فاطمة الأرجية
من ناحية غرناطة ، مذكورة بالأدب .
3590 - مسعدة بنت أبي الحسن علي بن أحمد بن الباذش
زوج أبي عبد اللّه النميري ، وأخت الأستاذ أبي جعفر ، كانت من عفائف النساء وصوالحهن ، وكانت لها رواية عن أبيها ، ذكرها لي ابن سالم ، وقال : أظنها حدثت عنه بمختصر الطليطلي في الفقه ، وتوفيت بعد السبعين وخمسمائة .
3591 - زينب بنت أبي الحسن عباد بن سرحان المعافري
من أهل شاطبة ، روت عن أبيها وأجاز لها ، وكانت دينة فاضلة ، كثيرة الأوراد ، صوامة قوامة ، تسرد الصوم ، وتوفيت في حدود الثمانين وخمسمائة ، عن بعض أصحابنا .
3592 - الشلبية الأديبة
لم أقف على اسمها ، وحدثني الثقة أنها تظلمت من ولاة بلدها ، وصاحب خراجها ، فكتبت هذه الأبيات إلى الخليفة المنصور أبي يوسف :
قد آن أن تبكي العيون الأبيه * ولقد أرى أن الحجارة باكية
يا قاصد المصر الذي يرجى به * إن قدر الرحمن رفع كراهية
ناد الأمير إذا وقفت ببابه * يا راعيا إن الرعية فانية
أرسلتها هملا ولا مرعى لها * وتركتها نهب السباع العافية