باق ، عن أبي سعد بكر بن عمرو الزعيمي البغدادي ، عن الشريف الرضي أبي الحسن محمد بن الحسين الموسوي ، قوله :
لجام للمشيب ثنى جماحي * وذللني لأيام وراضا
أقر بلبسه ولقد أراني * أجاحده إباء وامتعاضا
تعوضت الوقار من التصابي * أشد على المعوض ما استعاضا
لوى عني الخدود من الغواني * وقطع دوني الحدق المراضا
فصار بياضه عندي سوادا * وصار سواده عندي بياضا
قال ابن زيدان وله إلى الشريف الرضي من شعره :
خذ من صديقك مرأى دون مستمع * يا بعد بين عيان المرء والخبر
قد يورق العود وهو ذو يبس * وتقبس النار من ذي نعمة خضر
كذب عليك إذا أرضاك ظاهره * شهادة الصادقين السمع والبصر
وإن سمعت فقل ما كان عن أذن * وإن نظرت فقل ما كان عن نظر
إن كنت لا تصطفي إلا أخا ثقة * فانظر لنفسك إخوانا على قدر
هكذا بخط التجيبي أبو سعد بكر بن عمرو الزعيمي ، وسماه ابن بشكوال في الصلة ، وذكر أنه كان من خاصة المرتضى العلوي أخي الشريف الرضي ، وهو من شيوخ أبي الحسن بن دري ، لقيه وأنشده من شعره ، ولا أدري مع من الصواب منهما . إلا أن لعياض بالحفظ الشهرة ، وفي هذا المعنى الأثرة . وقد حدثنا أبو بكر بن أبي جمرة ، عنه عن ابن دري ، وحدثنا عن اللواتي أبو الخطاب عمر بن الحسن الكلبي بن الجميل . مولد ابن ريدان بقرطبة في جمادى الآخرة سنة 549 ، وتوفي بفاس سحر ليلة الاثنين الخامس لرجب سنة 624 .
من اسمه عبد الجبار
2489 - عبد الجبار بن أبي سلمة الفقيه عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عوف القريشي الزهري
دخل الأندلس مع موسى بن نصير ، وكان على ميسرة معسكره . ونزل باجة ثم بطليوس ، ومن ولده الزهريون الشرفاء الذين كانوا بإشبيلية ، انتقلوا إلى سكناها قديما ، هكذا في خبر القاضي أبي الحسن الزهري منهم ، عن أبي بكر بن خير ، وغيره ، وقال ابن بشكوال في مجموعه المسمى « بالتنبيه والتعيين لمن دخل الأندلس من التابعين » : عبد الجبار بن أبي سلمة بن