تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
مشيختها وتأدب بهم ، وكان في وقته شاعر الأندلس بل شاعر المغرب ، غير مدافع ولا منازع ، وكان يمتدح الأمراء ، والرؤساء ، وربما كتب لبعضهم ، ولم يكن أحد يجري مجراه من فحول الشعراء في وقته ، يعترف له بذلك الأكابر من أهل الأدب ، ويشهد له بقوة عارضته ، وسلاسة طبعه قصائده التي سارت أمثالا ، وبعدت على قربها منالا ، وشعره مدون متداول ، وقد حمل عنه أبو القاسم بن حسان بعضه ، ومن جيده المحفوظ :
إن الشدائد قد تغشى الكريم لأن * تبين فضل سجاياه وتوضحه كمبرد القين إذ يعلو الحديد به * وليس يأكله إلا ليصلحه
ومنه :
لا تغبط المجدب في علمه * وإن رأيت الخصب في حاله إن الذي ضيع من نفسه * فوق الذي ثمر من ماله
توفي بمراكش سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ، ودفن ليلة عيد الأضحى منها ، قرأت وفاته بخط ابن عمرو بن عيشون ، وحكى بعض أصحابنا ، أنه لما افتتحت شلب ، توجه إلى مراكش في إثر ذلك ، فتوفي ودفن هنالك في سنة سبع وثمانين وخمسمائة وهو ابن ثلاث وخمسين سنة .

3398 - يحيى بن محمد الأنصاري

من أهل غرناطة ، يكنى : أبا بكر . سماه أبو القاسم الملاحي في مشيخته ، وقال : قرأت عليه القرآن برواية ورش ، وذكر أنه كان خطيبا .

3399 - يحيى بن رزين الجعدي

من أهل قرطبة ، يكنى : أبا زكرياء . روى عن أبي محمد بن عتاب ، ذكره ابن الطيلسان ، وحكى : أنه لم يدرك من أصحاب ابن عتاب غيره ، وغير أبي مروان المكتب ، المعروف بالصيقل .

3400 - يحيى بن عبد الجبار بن يحيى بن يوسف بن مسعود بن سعيد الأنصاري

من أهل مالقة ، وقال ابن فرتون : هو قرطبي ، يعرف بالأبار ، ويكنى : أبا بكر . وسماه الملاحي محمد ، وغلط في ذلك ، سمع بقرطبة من : أبي عبد اللّه بن أصبغ ، وأبي جعفر بن عبد العزيز ، وأبي عبد اللّه بن نجاج الذهبي ، وسمع بإشبيلية من : أبي الحسن شريح بن محمد صحيح البخاري ، ومن أبي بكر بن العربي ، وأخذ عن أبي الحسين بن الطراوة ، وولي قضاء