تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

3302 - همام بن إبراهيم بن همام الحضرمي

من أهل إشبيلية ، يكنى : أبا الحسين . سمع : أبا بكر بن الجد ، وأبا الحسين بن ربيع الأشعري ، وغيرهما ، وعني بعقد الشروط ، وكان من أهل البصر ، بها والمعرفة بعللها ، ذكره لي ابن سالم ، وقال : كان من أصحابنا في السماع من ابن الجد .

3303 - الهيثم بن أحمد بن جعفر بن أبي غالب السكوني

من أهل إشبيلية ، من طبلانت من نظرها ، يكنى : أبا المتوكل . كان عالما بالآداب وضروبها ، حافظا للأخبار والأشعار ، يستظهر كثيرا منها في مصنفاته ، شاهدت ذلك منه مفاخرا بالحفظ ومصدقا لدعواه ، وكان من فحول الشعراء المكثرين المجودين بديهة وروية ، وربما يأتي في الارتجال بما يعجب ويعجز المروي المنقح ، صحبته بإشبيلية ، وسمعت منه كثيرا من شعره ، وخاطبني ببعضه ، وأنشدني بعض أصحابنا عنه مما لم أسمعه منه :
يجفى الفقير ويغشى الناس قاطبة * باب الغني كذا حكم المقادير إنّما الناس أمثال الفراش فهم * يرون حيث مصابيح الدنانير
وفي هذا البيت الثاني إصلاح عليه قبله وأمضاه . توفي فقيرا في طريق غرناطة سنة ثلاثين وستمائة ، وهو ابن خمس وستين سنة أو نحوها .

وفي الغرباء

3304 - هبة اللّه بن الحسين المصري

يكنى : أبا المكارم . وكان من أهل العلم ، عارفا بالأصول ، حافظا للحديث ، متيقظا ، حسن الصورة والشارة ، دخل الأندلس وولي قضاء إشبيلية منها ، وصدر إليها من مراكش يوم الاثنين الرابع والعشرين من شعبان سنة تسع وسبعين وخمسمائة ، وبه صرف أبو القاسم الحوفي ، وأقام بها سنة ، وحضر غزوة شنترين ، وكان قدوم أبي المكارم هذا المغرب خوفا من صلاح الدين يوسف بن أيوب ، في قوم من شيعة العبيدي ملك مصر ، ووفد أيضا أبو الوفاء المصري معه ، ثم استصحبه المنصور معه في غزوة قفصة الثانية ، وولاه حينئذ قضاء تونس ، وقد كان ولي قضاء فاس ، وولي أيضا أبو الوفاء صاحبه القضاء ، فتوفي بها وهو يتولى ذلك سنة ست وثمانين وخمسمائة .
التكملة لكتاب الصلة — صفحة 229 | ابن الأبار