تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ظهر يوم الثلاثاء الثامن من شهر ربيع الآخر سنة ثماني عشرة وستمائة ، ودفن بالربض القبلي وقد قارب الستين ، ذكر وفاته ، وأكثر خبره ابن الطيلسان .

3158 - سليمان بن موسى بن سالم بن حسان بن سليمان بن أحمد الحميري الكلاعي

من أهل بلنسية ، وأصله من بعض ثغورها الشرقية ، يكنى : أبا الربيع . سمع ببلده : أبا العطاء بن نذير ، وأبا الحجاج بن أيوب ، وأبا عبد اللّه بن نوح ، وأبا الخطاب بن واجب ، وغيرهم ، وتجول في بلاد الأندلس والعدوة ، فسمع : أبا القاسم بن حبيش ، وأبا بكر بن الجد ، وأبا عبد اللّه بن زرقون ، وأبا محمد بن عبيد اللّه ، وأبا محمد بن بونة ، وأبا عبد اللّه بن الفخار ، وأبا الوليد بن رشد ، وأبا محمد بن الفرس ، وأبا عبد اللّه بن عروس ، وأبا محمد بن جمهور ، وأبا الحسن نجبة بن يحيى ، وأبا بكر بن مغاور ، وأبا العباس بن المجريطي ، وأبا بكر بن أبي جمرة ، وأبا الحجاج بن الشيخ ، وأبا جعفر بن حكم ، وأبا بكر بن مفوز ، وأبا القاسم بن سمجون ، وأبا زكرياء الدمشقي ، وأبا بكر بن أبي زمنين ، وجماعة سواهم ، وأجاز له : أبو العباس بن مضاء ، وأبو محمد التادلي ، وأبو الحسن بن كوثر ، وأبو خالد بن رفاعة ، وأبو محمد عبد الحق الإشبيلي وغيرهم ، ومن أهل المشرق : أبو الطاهر بن عوف ، وأبو عبد اللّه بن الحضرمي ، وأبو القاسم بن جاره ، وآخرون غير هؤلاء ، وفي شيوخه كثرة عني أتم العناية بالتقييد والرواية ، وكان إماما في صناعة الحديث ، بصيرا به حافظا ، حافلا عارفا بالجرح والتعديل ، ذاكرا للموالد والوفيات ، يتقدم أهل زمانه في ذلك ، وفي حفظ أسماء الرجال ، وخصوصا من تأخر زمانه ، أو عاصره ، وكتب الكثير ، وكان حسن الخط لا نظير له ، نهاية في الإتقان والضبط ، مع الاستبحار في الآداب ، والاشتهار بالبلاغة والفصاحة ، فردا في إنشاء الرسائل مجيدا في نظم القريض ، خطيبا فصيحا ، مفوها مدركا ، حسن السرد والمساق لما يحكيه ، ويحدث به يود سامعه لو وصل حديثه ولم يقطعه ، مع الشارة الأنيقة والزي الحسن والهيئة الجميلة ، وهو كان المتكلم عن الملوك في مجالسهم ، والمبين عنهم لما يريدونه على المنبر في المحافل ، وولي الخطبة بالمسجد الجامع ببلنسية في أوقات ، وكان رئيسا في الحديث والكتابة ، وله تصانيف وتآليف مفيدة شهيرة في فنون شتى ، منها : كتاب الاكتفاء ، بما تضمنه من مغازي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ومغازي الثلاثة الخلفاء ، في أربعة مجلدات ، وكتاب ميدان السابقين وحلبة الصادقين المصدقين في ذكر الصحابة الأكرمين ومن في عدادهم بإدراك العهد الكريم من أكابر التابعين ، لم يكمله ولو فرغ منه لكان ضعف الاستيعاب لأبي عمر بن عبد البر ، وكتاب مصباح الظلم من حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، نحا به منحى الشهاب للقضاعي ، وكتاب الإعلام بأخبار البخاري الإمام ، ومن بلغت روايته عنه من الأغفال والأعلام ،