لثعلب وكتب في ألفات الوصل والقطع ومسائل في آيات من القرآن وأجوبة لأهل طنجة في سؤالاتهم المقرئيين والنحويين من أهل إشبيلية ، حدث عنه جماعة من شيوخنا وغيرهم ، وحكى بعضهم أنه أقرأ نحوا من خمسين سنة ، وتوفي سنة خمسين وثمانين وقال ابن فرقد سنة ست وثمانين وخمسمائة ، ومولده سنة اثنتي عشرة وخمسمائة .
1493 - محمد بن مقاتل بن حيدرة بن مسعود بن خلف بن سعيد الزهري
من أهل بلنسية ، يكنى أبا عبد اللّه ، صحب أبا جعفر بن جبير وغيره وكان فقيها أديبا يعقد الشروط وولي القضاء بلرية وغيرها من الكور ، سماه ابن عياد وابن سالم في معجمي شيوخهما ، وتوفي في صدر محرم سنة ست وثمانين وخمسمائة ، ومولده سنة خمس عشرة وخمسمائة .
1494 - محمد بن جعفر بن أحمد بن خلف بن حميد بن مأمون الأموي
من أهل بلنسية وأصله من قرية بغربها تعرف بأسيلة ، يكنى أبا عبد اللّه ، أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل ، وسمع منه ثم رحل إلى غرناطة فأخذ القراءات بها عن أبي الحسن بن ثابت وأبي عبد اللّه بن أبي سحرة وأخذها أيضا بإشبيلية عن أبي الحسن شريح بن محمد في سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ، وسمع من جميعهم ومن أبي جعفر بن ثعبان البكي ، وقصد جيان للقاء الأستاذ أبي بكر بن مسعود فاختلف إليه ثلاثين شهرا يأخذ عنه العربية والآداب واللغات وسمع هنالك من أبي الأصبع بن عبادة الرعيني ، ولقي أيضا أبا القاسم بن الأبرش فأخذ عنه العربية وقيد عليه كثيرا من فوائده ، ودخل المرية في سنة تسع وثلاثين فلقي بها القاضي أبا محمد بن عطية وسمع منه ومن أبي الحجاج القضاعي وأجاز له أبو الحسن بن مغيث وأبو بكر بن فندلة وأبو مروان الباجي وأبو بكر بن مدير وأبو الحسن بن موهب وأبو بكر بن العربي وأبو عبد اللّه بن معمر وأبو عامر بن شروية وأبو الحكم بن غشليان وغيرهم ، وقفل إلى بلده بعلم جم ورواية عالية فأقرأ وحدث وعلم بالعربية وأخذ عنه الناس وولي قضاء بلنسية في العاشر من جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين وأقام على ذلك أعواما ، حميد السيرة مرضي الطريقة وكان عدلا في أحكامه جزلا في رأيه صلبا في الحق إماما يعتمد عليه في القراءة والعربية لتقدمه في معرفتهما مع الحظ الوافر من البلاغة والتصرف البديع في الكتابة وحسن الإمتاع بما يورده ويحكيه ولا أعلمه نظم شعرا ، سمعت أبا الربيع بن سالم يقول سمعت أبا عبد اللّه بن حميد يقول سمعت من شيخنا أبي الحسن شريح شيئا في باب العلم استغربته فقلت له ما سمعت هذا إلا منك فاهتز الشيخ وأنشد متمثلا :