وكر راجعا بعد أداء الفريضة فاختلط في طريقه واستقر بمدينة بجاية على هذا الحال إلى أن توفي بها ، وربما ثاب إليه عقله أحيانا فيتكلم في مسائل مشكلة من النحو ويبينها أحسن بيان ثم يغلب عليه فيتلف . ذكر ذلك شيخنا أبو الحسن المعروف بالشاري وقال أخبرني ابن مكي الكاتب أنه عاينه عندما تختلف عليه المسألة يبكي ، وتوفي سنة ثمانين وخمسمائة .
1475 - محمد بن عامر بن محمد بن محمد بن خلف بن سليمان بن شاهد الأنصاري الخزرجي
من أهل إشبيلية ، يكنى أبا عبد اللّه ، رحل وسمع بحلب من أبي بكر بن ياسر الجياني سنة إحدى وستين وخمسمائة ، وقد حدث بالإسكندرية ، وسمع منه بسبتة شيخنا أبو العباس العزفي في سنة ثمانين وخمسمائة ، وحدث عنه أيضا أبو العباس بن عميرة لقيه على ظهر البحر وأقام بسردانية أزيد من شهر ، وسمع منه جزءا من روايته عن ابن ياسر .
1476 - محمد بن إبراهيم بن عطية العبدري
من أهل دانية ، يكنى أبا عبد اللّه ، روى عن أبي العباس بن عيسى وأبي إسحاق بن جماعة وغيرهما ، حدث عنه شيخنا أبو عامر الفهري ، لقيه ببلنسية وأجاز له في سنة ثماني وخمسمائة .
1477 - محمد بن أحمد بن محمد الأنصاري
من أهل قرطبة يعرف بابن الطيلسان ، ويكنى أبا عبد اللّه ، أخذ عن أبيه أحمد وعن صهره أبي القاسم بن غالب وغيرهما ، ذكره ابنه أبو القاسم وقال توفي في صفر سنة إحدى وثمانين وخمسمائة . ودفن بمقبرة أم سلمة ومولده سنة سبع وثلاثين وخمسمائة .
1478 - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن خلف بن جماعة بن مهدي البكري
من أهل دانية ، يكنى أبا بكر ، سمع من أبيه وأبي عبد اللّه ، يكنى سعيد وغيرهما ، وأجاز له أبو المظفر الشيباني وأبو علي بن العرجاء وأبو طاهر السلفي وأبو عبد اللّه المازري ، وولي قضاء بلده وكان عارفا بالأحكام مقدما في عقد الشروط حسن الخط جميل السمت والهدي مشكور السيرة معدودا من أهل العلم والفضل والحلم ، وامتحن بأخرة من عمره فقبض عليه واعتقل بمرسية ، وتوفي بها على ذلك الحال في العشر الأول من شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ، وصلّى عليه بها ، وسيق إلى قسطنطانية فدفن مع سلفه . أكثره عن ابن سالم .
1479 - محمد بن هشام بن عبد اللّه
من أهل مربيطر يعرف بالبتي ، ويكنى أبا عبد اللّه ، أدرك أبا محمد البطليوسي ، وسمع من