من أهل الجزيرة الخضراء ، يكنى : أبا القاسم . كان هو وأبوه وجده من أهل العلم ، وتوفي سنة عشرين وستمائة ، وتجول ببلاد المغرب وغيرها ، واستقر وقتا بمدينة تونس وأقرأ بها القرآن ، ولم يكن بالضابط لروايته ، وقفت له على أوهام كثيرة بخطة ، وحدثت بأنه صار بأخرة من عمره إلى يحيى بن إسحاق بن غانية ، فولاه القضاء . وقتل بتلمسان سنة . . . . « 1 » وعشرين وستمائة .
2354 - عبد الرحمن بن عبد اللّه بن محمد الكتامي
من أهل إشبيلية ، يعرف بابن مغنين ، ويكنى : أبا عمرو . أخذ القراءات عن أبي بكر بن صاف ، والفقه عن أبي محمد بن موجوال البلنسي ، وأبي عبد اللّه بن زرقون ، ولازمه كثيرا ، وسمع منه ، ومن أبي عبد اللّه بن المجاهد ، وأبي محمد بن جمهور ، ولقي أبا القاسم بن بشكوال فأجاز له ، ورحل حاجا فأدى الفريضة ، وسمع بالمشرق يسيرا وكان حافظا لمذهب مالك بصيرا بالشروط بعيدا عن الانقياد للسماع منه والأخذ عنه . توفي في شوال سنة أربع وعشرين وستمائة ومولده سنة إحدى وأربعين وخمسمائة .
2355 - عبد الرحمن بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن أبي الرجال
من أهل إشبيلية ، يكنى : أبا الحكم ، ويعرف بابن برجان ، وجده هو المذكور قبل في هذا الباب . أخذ القراءات عن : أبي الحسن سليمان بن أحمد بن سليمان ، وأبي القاسم أحمد بن محمد بن أبي هارون التميمي ، والعربية واللغة عن : الأستاذ أبي إسحاق بن ملكون ، ولازمه كثيرا ، وعن أبي الوليد جابر بن أبي أيوب النحوي ، وأبي العباس بن سيد ، ومن غيرهم ، وكان من أحفظ أهل زمانه للغات العرب وأعلمهم بها ، مسلما له ذلك ، مأمونا رضا فيما ينقل ، وله رد على أبي الحسن بن سيدة ، وتبيين لأغلاطه في المحكم من تأليفه . واستلحاقات على كثير من أهل اللغة ، وتشابيه مفيدة ، رأيته بإشبيلية في سنة ست وعشرين وستمائة بالوراقين منها ، ولم آخذ عنه شيئا ، وقد أخذ عنه بعض أصحابنا . وكان رجلا صالحا عاقلا ، منقبضا عن الناس على ما يعنيه . توفي ليلة الثلاثاء التاسع من جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وستمائة وسنه السبعون أو نحوها . بعض خبره عن ابن فرقد ، وبعده بأشهر كانت وفاته .
2356 - عبد الرحمن بن دحمان بن عبد الرحمن بن دحمان الأنصاري
من أهل مالقة ، يكنى : أبا بكر . وأبوه ، يكنى : أبا عامر أخذ القراءات عن عمه أبي محمد القاسم بن عبد الرحمن ، وسمع منه كثيرا ، ومن أبي القاسم السهيلي ولم يجز له ، ومن أبي
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .