تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

1879 - معاذ بن عثمان بن عثمان حسان بن يخامر بن عبيد بن محمد بن أفنان الشعباني ثم اليعفري

أخو يخامر بن عثماني ووالد سعد بن معاذ من أهل جيان ، يكنى أبا عبد اللّه ، وولي قضاء الجماعة بقرطبة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين للأمير عبد الرحمن بن الحكم سبعة عشر شهرا ثم عزله بعد ذلك لأنه كان يعجل بالحكومة أحصي عليه في تلك المدة سبعون قضية أنفذها فاستنكرت منه وخيف عليه الزلل فعجل عزله وقيل ولي ثلاثة أعوام ، وكان حسن السيرة لين العريكة عابدا زاهدا خالق الناس بغير خلق أخيه يخامر وطلب التخلص منهم فما استوى له ذلك ، وكانت معه صحة وسلامة وكان لا يظن بأحد شرا حدثني أبو الربيع بن سالم ، قال : حدثني أبو عبد اللّه بن حميد ، قال : حدثني الأستاذ أبو بكر يعني المعروف بأبي ركب أن معاذا القاضي رفع إليه إهمال أيتام ذوي جدة ، ويسار وسئل أن يقدم عليهم رجلا عين عنده فسأل القاضي عنه من حضر مجلسه فحمدوا حاله واستصوبوا تقديمه ، قال : وكان في المجلس حاضرا الغزال الشاعر وكان عارفا بالرجل المرشج للتقديم على أولئك الأيتام فسأله القاضي عنه فأنشده .
يقول لي القاضي معاذ مشاورا * وولى امرءا قد ظنه من ذوي العدل قعيدك ما ذا تحسب المرء صانعا * فقلت له ما يصنع الدب في النحل يدق خلاياها ويأكل شهدها * ويترك للذبان ما كان من فضل
قال : فتوقف القاضي عنه وأبى من تقديمه هكذا رويت هذه الحكاية وقال ابن حارث وذكر القاضي معاذا هذا سمعت من يحكي أنه كانت معه صحة وسلامة قلت فكان لا يظن بأحد سوءا وكان قد ولي أحباسه بقرطبة رجلا ظن به خيرا فخاب ظنه فقال الغزال في ذلك : وذكر الأبيات إلا أنه قال :
وولى امرءا فيما يرى من ذوي الفضل
وبعده :
فديتك ما ذا تحسب المرء صانعا * فقلت وما ذا يصنع الدب في النحل
وقال أبو عبد الملك بن عبد البر أخبرني من سمع سعد بن معاذ يقول ، كان معاذ بن عثمان من الأبدال مجاب الدعوة عظيم الهيئة ، وتوفي سنة أربع وثلاثين ومائتين بعد موت يحيى ، بن يحيى ذكره ابن حيان وفيه عن ابن الفرضي وغيرهما .

1880 - منتصر بن محمد