أشياء ، اللّه أعلم بحقيقتها ، وسائله عنها ومجازيه بها .
وقرأت بخط عتيق بن عبد الحميد المقرئ : توفي أبو الوليد الوقشي ، رحمه اللّه ، بدانية يوم الاثنين ، ودفن يوم الثلاثاء لليلة بقيت لجمادى الآخرة من سنة تسع وثمانين وأربعمائة .
ومولده سنة ثمان وأربعمائة .
1452 - هشام بن عمر بن سوار ، الفزاري .
من أهل جيان ، يكنى أبا الوليد .
روى عن أبي عبد اللّه بن أبي زمنين ، وأخذ بقرطبة عن أبي محمد عبد اللّه بن مسلمة بن بترى ، وغيره .
وسمع بالقيروان من أبي عبد اللّه الخواص سنة عشر وأربعمائة .
ومن أبي عبد اللّه الحسن بن الأجدابي ، وغيرهم .
حدث عنه أبو الأصبغ بن سهل ، وقال : كان شيخا وسيما مفتيا ، وولي أيضا الأحكام بشرق الأندلس رحمه اللّه .
1453 - هشام بن أحمد بن سعيد .
يعرف بابن العواد ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا الوليد .
أخذ العلم من أبي جعفر أحمد بن رزق الفقيه ، واختص به ، وعن أبي مروان عبد الملك بن سراج ، وعن أبي عبد اللّه محمد بن فرج الفقيه ، وأبي علي الغساني ، وغيرهم .
وكان من جلة الفقهاء ، وكبارهم وعلمائهم وخيارهم ، حافظا للرأي مقدما فيه على جميع أصحابه ، بصيرا بالفتيا ، عارفا بعقد الشروط وعللها ، حسن العقد لها مع دين وفضل وورع وانقباض عن السلطان ، وإقبال على ما يعنيه ، ومواظبة على نشر العلم وبثه .
جميل العشرة لمن صحبه ، واختص به ، واسع الخلق حسن اللقاء ، محببا إلى الناس ، من رآه أحبه .
وكان حليما طاهرا ، لينا متواضعا ، ودعي إلى القضاء بغير موضع ، فامتنع من ذلك .
اختلف إليه خلق على سبيل التفقه عنده والمدارسة ، فنفع اللّه به كل من أخذ عنه .
وتوفي رحمه اللّه ، يوم الأحد ، ودفن بعد صلاة العصر من يوم الاثنين عقب صفر من سنة تسع وخمسمائة .
ودفن بالربض قبلي قرطبة ، وشهده عالم كثير من الناس ، وشهدت جنازته ، وكان يوم