قال الشيخ ابن غلبون : فمكثت على هذه النية مدة ، ثم عرض لي فتور قطعني عن ذلك ، فرأيت أبا العباس في النوم ، فقال لي : يا أبا الطيب : لما قطعت عنا ذلك الشكر الخالص الذي كنت توجه به إلينا منه ؟ فانتبهت من منامي ، فقلت : الخالص .
الخالص كلام اللّه عزّ وجل ، وإنما كنت أوجه إليه ثواب
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
[ الصمد :
1 ] .
فرجعت أقرأها عنه ، رحمه اللّه .
وذكره ابن حيان ، وقال : توفي بالمرية يوم الفطر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة .
وكان : من أهل العلم والرواية ، والعفاف والنفاذ في أمور التجارة والبصر بأنواعها ، رحمه اللّه .
1320 - محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان ، التميمي .
يكنى أبا الفضل .
بغدادي ، سمع من أبي الطاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ، ومن ابن الصلت ، ومن بعده .
قال الحميدي : كذلك أخبرني رزق اللّه بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث ، وهو ابن عمه ، وقال : إن مولده سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة .
وهو من أهل بيت علم وأدب .
خرج أبو الفضل إلى القيروان في أيام المعز بن باديس ، فدعاه إلى دولة بني العباس ، فاستجاب لذلك ، ثم وقعت الفتن ، واستولت العرب على البلاد فخرج منها إلى الأندلس ، فلقي ملوكهم وحظي عندهم بأدبه وعلمه ، واستقر بطليطلة ، فكانت وفاته بها في سنة أربع وخمسين وأربعمائة .
قال ابن حيان : توفي أبو الفضل هذا ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من شوال سنة خمس وخمسين وأربعمائة .
بطليطلة في كنف المأمون يحيى بن ذي النون .
وذكر أن أبا الفضل هذا كان يتهم بالكذب ، عفى اللّه عنه .