وتوفي ، رحمه اللّه ، بالمرية ليلة الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من صفر من سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة .
1296 - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أسود ، الغساني .
من أهل المرية ، يكنى أبا بكر .
روى عن أبي علي الغساني ، وغيره ، وله رحلة إلى المشرق ، لقي فيها أبا بكر الطرطوشي وأبا الحسن بن مشرف ، وغيرهما .
وشوور ببلده لمعرفته ومنصبه ، واستقضى بمرسية مدة طويلة ، لم تحمد سيرته فيها ، ثم صرف عن ذلك ، وسكن مراكش ، وتوفي بها في رجب من سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة .
1297 - محمد بن الحسن بن خلف بن يحيى ، الأموي .
من أهل دانية ، يكنى أبا بكر .
ويعرف بابن برنجال .
له رحلة إلى المشرق بعد الخمسمائة .
سمع فيها من أبي عبد اللّه محمد بن منصور الحضرمي ، وأبي بكر محمد بن الوليد الفهري ، وغير واحد .
وكان من أهل الدراية ، والحفظ والرواية .
أخذ الناس عنه .
وأخبرنا أبو الوليد صاحبنا ، وكتبه لي بخطه ، وقرأه علي من لفظه ، قال : أنا أبو بكر محمد بن الحسن هذا ، وكتبه لي بخطه ، قال : أخبرني القاضي الأديب أبو الحسن السعيدي ، قال : أملقت سنة من السنين ، وكنت أحفظ كتاب سيبويه وغيره عن ظهر قلب حتى قلت : إن حرفة الأدب أدركتني ، فعزمت على أن أقول شعرا في والي عيذاب أتمدحه وأستجديه ، فأخرت نفسي إلى السحر ، وأعددت دواة وقرطاسا ، فلم يساعدني القول فيه بشيء ، وأجرى اللّه القلم بأن كتبت :
قالوا تعطف قلوب الناس قلت لهم * أدنى من الناس عطفا خالق الناس
ولو علمت لسعي أو لمسألتي * جدوى أتيتهم سعيا على الرأس
لكن مثلي في ساحات مثلهم * كمزجر الكلب يرعى غفلة الخاسي
وكيف أبسط كفي للسؤال وقد * قبضتها عن بني الدنيا على اليأس