1209 - محمد بن أحمد بن سعيد ، المعافري « 1 » ، المقرئ .
يعرف بابن الفراء ، من أهل جيان ، يكنى أبا عبد اللّه .
أخذ القراءات عن أبي محمد مكي بن طالب المقرئ ، وأقرأ الناس بالحمل عنه ، وكان فاضلا زاهدا ، ورحل في آخر عمره إلى المشرق ، وتوفي بمكة سنة تسع وستين وأربعمائة .
قرأت وفاته بخط القاضي يحيى بن حبيب ، وكان ممن أخذ عنه .
1210 - محمد بن أحمد بن عيسى بن محمد بن منظور بن عبد اللّه بن منظور ، القيسي .
من أهل إشبيلية ، يكنى أبا عبد اللّه .
قرأت بخط أبي محمد بن خزرج ، أخبرني أبو عبد اللّه بن منظور أنه خرج من إشبيلية إلى المشرق في شعبان سنة ثمان وعشرين وأربعمائة .
وأنه وقف وقفتين سنة ثلاثين وسنة إحدى وثلاثين ، وأنه دخل إشبيلية منصرفا سنة أربع وثلاثين وأربعمائة .
قرأت وفاته بخط القاضي ابن حبيب ، وكان ممن أخذ عنه . قال أبو علي : كان من أفاضل الناس ، حسن الضبط ، جيد التقييد للحديث كريم النفس خيارا .
رحل إلى المشرق ، ولقي بمكة أبا ذر عبد بن أحمد ، وصحبه ، وجاور معه مدة ، وكتب عنه الجامع الصحيح للبخاري ، وغير ما شيء .
ولقي أيضا أبا النجيب الأرموي ، وابن أبي سختويه ، وأبا عمرو السفاقسي ، لقيه بمكة ، وغيرهم .
أخبرنا أبو الحسن يونس بن محمد المفتي ، سماعا من لفظه ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه بن منظور قال : لما سرنا إلى الزيارة ، وانتهينا إلى باب الخشبة ، وهو الباب الذي يفضي إلى القبر نزل رجل عن راحلته ، وأنشد :
نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة * لمن بان عنه أن نلم به ركبا
فلما سمعه الناس ، نزلوا عن رواحلهم ، ومشوا إلى القبر .
قال لنا أبو الحسن : وتمثل هذا الرجل بهذا البيت أحسن من مدح أبي الطيب المتنبي من
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل 8 / 12 ، لسان الميزان 5 / 285 .