مدح به وقال فيه .
وقال لنا أيضا : كان ذكي الخاطر ، حسن المجالسة من بيت علم وذكر وفضل ، رحمه اللّه .
قرأت بخط بعض الشيوخ : أخبرني من أثق به أن أهل إشبيلية ، أصابهم قحط في بعض الأعوام ، وبلغ قفيزهم أحد عشر مثقالا ، وزيتهم ثمانية مثاقيل القسط ، فانصرف بعض أهلها مهتما بذلك في بعض الأيام ، ولم يتعش أحد في دار ذلك الرجل لهمهم بذلك ، فرأت بنته في السحر شيخا حسن الهيئة لا يشبه رجال أهل الدنيا ، فكأنها شكت إليه تلك الحال ، فقال لها :
سيحط السعر ، قد سقيتم بدعوة أبي عبد اللّه بن منظور البارحة ، فنهضت إليه أمها يوما آخر ، وكان بينهما متات .
فتحدثت معه ، ثم سألته هل سألت ربك البارحة حاجة ؟ فاستحى وقال لها : ما الخبر ؟
فأخبرته برؤيا ابنتها ، فخر ساجدا للّه ، ثم أمر بخمسين قفيزا ، ففرقت في المساكين ، وكان له ابن عم يؤم بجامع إشبيلية ، فشكاه إلى الناس ، ونهض إليه ، وقال : تترك عيالك وتعطي في مثل هذه السنة خمسين قفيزا ؟ فقال له : إنما أعطيتها للّه تعالى ، فما انقضى النهار حتى سقاهم اللّه تعالى .
قال أبو علي : وتوفي بإشبيلية يوم الأربعاء لأربع عشرة خلت من شوال من سنة تسع وستين وأربعمائة .
ودفن ضحوة يوم الخميس بعده ، وانتهى عمره سبعون عاما رحمه اللّه .
1211 - محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن فورتش .
من أهل سرقسطة ، يكنى أبا عبد اللّه .
وهو ابن عم القاضي محمد بن إسماعيل .
روى عن أبي عمر الطلمنكي ، والقاضي أبي الحزم بن أبي درهم ، وابن محارب ، وغيرهم ، واستقضى ببلده .
وكان فاضلا دينا عالما ، أخذ الناس عنه .
ولد سنة تسعين وثلاثمائة .
وتوفي سنة ثمانين وأربعمائة . ذكر بعض خبره أبو القاسم المقرئ .
1212 - محمد بن مرزقان المهدي .
من أهل إشبيلية ، يكنى أبا عبد اللّه .
روى عن أبي الحسن علي بن إبراهيم الشيرازي ، وغيره .