تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
مدح به وقال فيه . وقال لنا أيضا : كان ذكي الخاطر ، حسن المجالسة من بيت علم وذكر وفضل ، رحمه اللّه . قرأت بخط بعض الشيوخ : أخبرني من أثق به أن أهل إشبيلية ، أصابهم قحط في بعض الأعوام ، وبلغ قفيزهم أحد عشر مثقالا ، وزيتهم ثمانية مثاقيل القسط ، فانصرف بعض أهلها مهتما بذلك في بعض الأيام ، ولم يتعش أحد في دار ذلك الرجل لهمهم بذلك ، فرأت بنته في السحر شيخا حسن الهيئة لا يشبه رجال أهل الدنيا ، فكأنها شكت إليه تلك الحال ، فقال لها : سيحط السعر ، قد سقيتم بدعوة أبي عبد اللّه بن منظور البارحة ، فنهضت إليه أمها يوما آخر ، وكان بينهما متات . فتحدثت معه ، ثم سألته هل سألت ربك البارحة حاجة ؟ فاستحى وقال لها : ما الخبر ؟ فأخبرته برؤيا ابنتها ، فخر ساجدا للّه ، ثم أمر بخمسين قفيزا ، ففرقت في المساكين ، وكان له ابن عم يؤم بجامع إشبيلية ، فشكاه إلى الناس ، ونهض إليه ، وقال : تترك عيالك وتعطي في مثل هذه السنة خمسين قفيزا ؟ فقال له : إنما أعطيتها للّه تعالى ، فما انقضى النهار حتى سقاهم اللّه تعالى . قال أبو علي : وتوفي بإشبيلية يوم الأربعاء لأربع عشرة خلت من شوال من سنة تسع وستين وأربعمائة . ودفن ضحوة يوم الخميس بعده ، وانتهى عمره سبعون عاما رحمه اللّه .

1211 - محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن فورتش .

من أهل سرقسطة ، يكنى أبا عبد اللّه . وهو ابن عم القاضي محمد بن إسماعيل . روى عن أبي عمر الطلمنكي ، والقاضي أبي الحزم بن أبي درهم ، وابن محارب ، وغيرهم ، واستقضى ببلده . وكان فاضلا دينا عالما ، أخذ الناس عنه . ولد سنة تسعين وثلاثمائة . وتوفي سنة ثمانين وأربعمائة . ذكر بعض خبره أبو القاسم المقرئ .

1212 - محمد بن مرزقان المهدي .

من أهل إشبيلية ، يكنى أبا عبد اللّه . روى عن أبي الحسن علي بن إبراهيم الشيرازي ، وغيره .