فاضلا منقبضا .
قال ابن مطاهر : وكان سبب وفاته أنه أقبل يوما من قريته ، فأدركه في الطريق غيث وابل ورعد عظيم ، فنزلت من السماء صاعقة ، فقتلته والدابة التي كان يركبها ، وأصيب إثر الصاعقة في رأسه ، رحمه اللّه .
1203 - محمد بن عبد الرحمن بن سمعان .
من أهل الثغر ، يكنى أبا عبد اللّه .
يحدث عن أبي عمر الطلمنكي المقرئ ، وأبي عبد اللّه بن الحذاء القاضي ، ومحمد بن يمن ، وغيرهم .
وكان معتنيا بالعلم وروايته ، أخذ عنه أبو بكر محمد بن محمد بن جماهر ، وغيرهم .
وقرأت بخط ابن سمعان هذا ، قال : سمعت ابن أبي نصر ، يقول : سمعت أبا بكر ، يقول :
سمعت النيسابوري الحاكم ، يقول : حججت في ستة من أصحابي الحفاظ ، فلما وصلنا البيت ، وطفنا وتروينا من زمزم دعا كل واحد منا بدعوة ، فأجيبت .
فقلت له : بما دعوت ؟ قال : دعوت أن ييسر لي التأليف .
1204 - محمد بن عتاب بن محسن مولى عبد الملك بن سليمان بن أبي عتاب « 1 » ، الجذامي .
من أهل قرطبة ، وكبير المفتين بها ، يكنى أبا عبد اللّه .
روى عن أبي بكر عبد الرحمن بن أحمد التجيبي ، وأبي القاسم خلف بن يحيى بن غيث ، وأبي المطرف القنازعي ، والقاضي يونس بن عبد اللّه ، وأبي عثمان سعيد بن سلمة ، وأبي عبد اللّه بن نبات ، والقاضي أبو بكر بن وافد ، والقاضي عبد الرحمن بن أحمد بن بشر ، والقاضي أبي محمد بن بنوش ، وأبي أيوب بن عمرون القاضي ، وأبي عثمان بن رشيق ، وأبي سعيد الجعفري ، وغيرهم .
وكان فقيها عالما عاملا ، ورعا عاقلا ، بصيرا بالحديث ، وطرقه وعالما بالوثائق وعللها ، مدققا لمعانيها لا يجارى فيها .
كتبها مدة حياته فلم يأخذ عليها من أحد أجرا .
هامش
( 1 ) طبقات المحدثين 2 / 314 .