كان متقدما في علم مالك وأصحابه ، وكان مفتيا ببلنسية .
ذكره ابن خزرج ، وقال : توفي بعد سنة ثلاث وأربعمائة .
وقد نيف على الثمانين سنة .
قال غيره : توفي ليلة الثلاثاء لست بقين من شعبان من سنة أربعين وأربعمائة .
ودفن يوم الأربعاء ، وصلّى عليه عبد الرحمن بن حجاف القاضي .
1158 - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عوف .
من أهل قرطبة ، يكنى أبا عبد اللّه .
تفقه بقرطبة ، وسمع بها ، وبغيرها ، ولقي أبا عبد اللّه بن أبي زمنين ، وسمع منه .
ودخل الجزائر ، وسمع منه بها ، وكان في الفقه إماما ، وهو من بيت رئاسة وجلالة في الدنيا ، ونصر مع السلاطين ، وكف بصره فاشتغل بالفقه ، ورأس فيه ، وكان يقول : ذهب بصري فخير لي ، ولولا ذلك سلكت طريقة أبي وأهلي .
وتوفي سنة أربع وثلاثين وأربعمائة .
ذكره الحميدي .
1159 - محمد بن عبد اللّه بن مزين .
من أهل قرطبة ، يكنى أبا عبد اللّه .
روى عن ابن عون اللّه ، وابن مفرج ، والأصيلي ، وعباس بن أصبغ ، وخلف بن قاسم وموسى بن أحمد الوتد ، وكان له بصر بالحديث ، ومشاركة في الرأي ، وإحسان في عقد الوثائق ، ومعرفة بعللها ، وتجويد للقرآن ، وعلم بالحساب وفنونه .
وتوفي بإشبيلية في صدر سنة أربع وثلاثين وأربعمائة .
ومولده سنة خمسين وثلاثمائة .
ذكره ابن خزرج .
1160 - محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن هرثمة بن ذكوان .
من أهل قرطبة ، يكنى أبا بكر .
سمع من أبي المطرف القنازعي ، والقاضي يونس بن عبد اللّه ، وغيرهما .
وقلده الرئيس أبو الحزم بن جهور بإجماع أهل قرطبة القضاء ، فأظهر الحق ، ونصر المظلوم ، وقمع الظالم ، ورد المظالم من عند أهلها ، وحمد الناس أحكامه ، وشكروا أفعاله ، ثم