الشيوخ هنالك .
حدث عنه الخولاني ، وقال : كان من أهل العلم بالحديث والرأي ، والحفظ للمسائل ، قائما بها ، واقفا عليها ، عاقدا للشروط ، محسنا لها بيته بيت علم ونشأ فيهم هو وأبوه أبو عمر ، وجده أبو محمد ، وكان جميعهم في الفضل والتقدم على درجاتهم في السن ، وعلى منازلهم في السبق .
وتوفي أبو عبد اللّه هذا لعشر بقين من المحرم سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة .
قال ابن خزرج : وكان مولده في صفر سنة ستّ وخمسين وثلاثمائة .
وكان أجل الفقهاء عندنا دراية ورواية ، بصيرا بالعقود ، متقدما في علم الوثائق وعللها ، وألف فيها كتابا حسنا ، وكتابا مستوعبا في سجلات القضاة إلى ما جمع من أقوال الشيوخ المتأخرين ، مع ما كان عليه من الطريقة المثلى ، وتوفيته العلم حقه من الوقار والتصاون والتزامه من ذلك ما لم يكن عليه أحد من شيوخه ، رحمهم اللّه .
1155 - محمد بن إسماعيل بن عباد ، اللخمي .
قاضي إشبيلية ، ورئيسها ، يكنى أبا القاسم .
وكان من أهل العناية بالعلم ، وتولى القضاء بإشبيلية ، ثم انفرد برياستها ، وتدبير أمورها ، وسكن قصرها ، إلى أن توفي يوم الأحد لليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ، ودفن بقصر إشبيلية .
1156 - محمد بن مساور بن أحمد بن طفيل .
من أهل قرطبة ، يكنى أبا بكر .
سكن طليطلة .
روى عن هاشم بن يحيى ، وعبد الوارث بن سعيد ، وأبي زيد العطار ، وغيرهم .
وكان فصيح الكلام ، حسن البيان ، كثير الخير عمن مضى من السلف الصالح ، وكان متواضعا يسلم على كل من لقي ، محبوبا في أعين الناس ، موفقا موقرا بجميل لقائه للناس ، وحسن اعتقادهم له .
ذكره أبو الحسن الإلبيريّ ، وذكر أنه أخذ عنه سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة .
وولد سنة ثلاث وستين وثلاثمائة .
1157 - محمد بن عبد اللّه بن حزب اللّه ، الوثائقي .
من أهل بلنسية ، يكنى أبا عبد اللّه .