فكان ذا منزلة عظيمة في الفقه والنسك ، صاحب أنباء بديعة ، رحمه اللّه ، وقرأت بخط أبي عمر والمقرئ ، وتوفي الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن عمر الحافظ المعروف بابن الفخار ، جارنا ، رحمه اللّه ، يوم السبت لسبع خلون من ربيع الأول سنة تسع عشرة وأربعمائة .
ودفن يوم الأحد بمدينة بلنسية ، وكان قد بلغ من السن نحوا من ست وسبعين سنة .
وهو آخر الفقهاء الحفاظ ، الراسخين العالمين بالكتاب والسنة بالأندلس ، رحمه اللّه .
وقرأت أيضا وفاة أبي عبد اللّه بن الفخار على نحو ما تقدم بخط جماهر بن عبد الرحمن وقال : صلّى عليه الشيخ خليل القرطبي التاجر ، ورفرفت الطير إلى أن تمت مواراته ، رحمه اللّه .
وكذلك ذكر الحسن بن محمد القبشي في خبر الطيور ، وقال : كانت سنه نحو الثمانين سنة ، وكان يقال أنه مجاب الدعوة ، واختبرت دعوته في أشياء ظهرت فيها الإجابة .
1124 - محمد بن خزرج بن سلمة بن حارث بن محمد بن إسماعيل بن حارث الداخل إلى الأندلس ابن عمر ، اللخمي .
من أهل إشبيلية ، يكنى : أبا عبد اللّه كان من أهل الذكاء والحفظ ، ومن صحة العقل بحيث كان موصوفا به في زمانه .
وكان ضعيف الخط والنفوذ للكتب ، يقرأ منها ما حسن خطه .
وصحب أبا بكر الزبيدي ، واختص به .
ذكر ذلك كله حفيده أبو محمد عبد اللّه بن إسماعيل بن محمد ، وقال : توفي جدي ، رحمه اللّه ، مستهل ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربعمائة .
وهو ابن إحدى وتسعين سنة وأشهر .
1125 - محمد بن خطاب بن مسلمة بن بترى ، الأيادي .
سكن إشبيلية ، يكنى أبا عبد اللّه .
كان من أهل الخير والصلاح ، والثقة والفهم والأدب .
وكان له عناية بطلب الحديث ، وجل روايته عن أبيه خطاب بن أبي المغيرة الراوية الثقة .
ذكر ذلك ابن خزرج ، وقال : أخذت عنه ، وأجاز لي في ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربعمائة .
وسنه يومئذ نحو السبعين .
وحدث عنه أيضا الخولاني ، وقال : كان من أهل الفهم والطلب للحديث ونشأ نشأة