تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فكان ذا منزلة عظيمة في الفقه والنسك ، صاحب أنباء بديعة ، رحمه اللّه ، وقرأت بخط أبي عمر والمقرئ ، وتوفي الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن عمر الحافظ المعروف بابن الفخار ، جارنا ، رحمه اللّه ، يوم السبت لسبع خلون من ربيع الأول سنة تسع عشرة وأربعمائة . ودفن يوم الأحد بمدينة بلنسية ، وكان قد بلغ من السن نحوا من ست وسبعين سنة . وهو آخر الفقهاء الحفاظ ، الراسخين العالمين بالكتاب والسنة بالأندلس ، رحمه اللّه . وقرأت أيضا وفاة أبي عبد اللّه بن الفخار على نحو ما تقدم بخط جماهر بن عبد الرحمن وقال : صلّى عليه الشيخ خليل القرطبي التاجر ، ورفرفت الطير إلى أن تمت مواراته ، رحمه اللّه . وكذلك ذكر الحسن بن محمد القبشي في خبر الطيور ، وقال : كانت سنه نحو الثمانين سنة ، وكان يقال أنه مجاب الدعوة ، واختبرت دعوته في أشياء ظهرت فيها الإجابة .

1124 - محمد بن خزرج بن سلمة بن حارث بن محمد بن إسماعيل بن حارث الداخل إلى الأندلس ابن عمر ، اللخمي .

من أهل إشبيلية ، يكنى : أبا عبد اللّه كان من أهل الذكاء والحفظ ، ومن صحة العقل بحيث كان موصوفا به في زمانه . وكان ضعيف الخط والنفوذ للكتب ، يقرأ منها ما حسن خطه . وصحب أبا بكر الزبيدي ، واختص به . ذكر ذلك كله حفيده أبو محمد عبد اللّه بن إسماعيل بن محمد ، وقال : توفي جدي ، رحمه اللّه ، مستهل ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربعمائة . وهو ابن إحدى وتسعين سنة وأشهر .

1125 - محمد بن خطاب بن مسلمة بن بترى ، الأيادي .

سكن إشبيلية ، يكنى أبا عبد اللّه . كان من أهل الخير والصلاح ، والثقة والفهم والأدب . وكان له عناية بطلب الحديث ، وجل روايته عن أبيه خطاب بن أبي المغيرة الراوية الثقة . ذكر ذلك ابن خزرج ، وقال : أخذت عنه ، وأجاز لي في ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربعمائة . وسنه يومئذ نحو السبعين . وحدث عنه أيضا الخولاني ، وقال : كان من أهل الفهم والطلب للحديث ونشأ نشأة
الصلة — صفحة 133 | ابن بشكوال