وحدث عنه أيضا أبو محمد بن خزرج ، وقال : كان فقيها عالما بالحديث والرأي ، واقفا على المسائل مطبوع الفتيا ، معتنيا بطلب العلم قديما ، واسع الرواية عن علماء الأندلس .
وذكره أبو المطرف عبد الرحمن بن محمد الطليطلي في كتاب تسمية رجاله الذين لقيهم ، فقال : أبو بكر محمد بن مروان بن زهر الأيادي الإشبيلي ، قدم علينا من إشبيلية سنة سبع عشرة وأربعمائة .
وكان شيخا وسيما ، فاضلا عالما بالمسائل والآثار ، متفننا في العلوم ، وقورا أصيلا يألم في جلوسه ، فقيل له في ذلك ، فأنشأ يقول :
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش * ثمانين حولا لا أبالك يسأم
وقرأت بخط أبي عبد اللّه محمد بن عمر الشراني : توفي أبو بكر بن زهر في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة بطلبيرة ، وبها دفن رحمه اللّه وهو ابن ستّ وثمانين سنة ، بعد قدومه من وشقة ، من الثغر الأعلى .
وحدث عنه أيضا أبو حفص الزهراوي ، وحاتم بن محمد ، وجماهر بن عبد الرحمن ، وأبو المطرف ، وابن سلمة وغيرهم .
1133 - محمد بن أحمد بن حسين بن شنظير .
من أهل طليطلة ، يكنى أبا عبد اللّه .
روى عن عبدوس بن محمد ، ومحمد بن إبراهيم الخشني ، وغيرهما .
وسمع بقرطبة من جماعة من أهلها .
وكان من أهل التفنن في العلوم ، والحفظ لكتاب اللّه تعالى ، والمعرفة بعبارة الرؤيا ، ومات فجأة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة .
ذكره ابن مطاهر .
1134 - محمد بن أحمد بن اليسع « 1 » ، القرطبي ، النحوي .
يكنى أبا بكر .
روى عن أبي نصر الأديب ، والطوطالقاني ، ونظرائهما .
ذكره ابن خزرج ، وروى عنه ، وقال : توفي سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 3 / 388 .