وكان كثيرا ما يؤكد في الرواية ، ولا يرى لأحد النظر في مسألة ، ولا حديث حتى يروي ذلك .
وكان حسن الضبط لكتبه ، متحريا لم يبح لأحد أن يسمع منه ، ولا روى لأحد شيئا من كتبه .
وتوفي في شوال من سنة خمسين وأربعمائة ، وصلّى عليه تمام بن عفيف ، وفرغ من جنازته ، وحانت صلاة العصر وصلاها الناس بأذان وإقامة وحضر المأمون .
من كتاب ابن مطاهر .
122 - أحمد بن خصيب بن أحمد الأنصاري .
من أهل قرطبة بها نشأ ، ثم سكن القيروان .
وأخذ عن أبي الحسن علي بن أبي الحسن علي بن أبي طالب العابر أكثر روايته وتآليفه ، وعن غيره .
وكان له علم بعبارة الرؤيا ، ثم استوطن دانية .
وتوفي بعد ذلك بقلعة حماد من بلاد العدوة في حدود سنة خمسين وأربعمائة ، وهو ابن خمس وسبعين عاما .
ذكره ابن مدير .
123 - أحمد بن حصين : من أهل بجانة يكنى : أبا عمر .
كان فقيها على مذهب مالك ، معتنيا بالآثار ، وكتب منها بخطه كثيرا .
وصحب أبا الوليد بن ميقل ، والمهلب بن أبي صفرة ، وأبا أحمد بن الحوات ، وغيرهم .
ودعى إلى القضاء فأبى ذلك . توفي سنة ست وخمسين وأربعمائة وهو ابن اثنتين وستين سنة أو نحوها . ذكره ابن خزرج ، روى عنه .
124 - أحمد بن مغيث بن أحمد بن مغيث الصدفي « 1 » ، من أهل طليطلة ، يكنى أبا جعفر .
هو من جلة علمائها من أهل البراعة والفهم ، والرياسة في العلم ، متفننا عالما بالحديث وعلله ، وبالفرائض ، والحساب ، واللغة والإعراب ، والتفسير ، وعقد الشروط .
هامش
( 1 ) تكملة الإكمال 2 / 362 .