قال : وتذاكرت معه يوما من آداب عيادة المرضى ، وتناشدنا قول الناظم في ذلك :
حكم العيادة يوم بين يومين * واقعد قليلا كمثل اللحظ بالعين
لا تبر من عليلا في مساءلة * يكفيك من ذاك تسأله بحرفين
يعني : قول العائد للعليل ، كيف أنت ، شفاك اللّه .
وأنشدني لنفسه ، معارضا لهذا الشعر :
إذا لقيت عليلا * فاقعد لديه قليلا
ولا تطول عليه * وقل مقالا جميلا
وقم بفضلك عنه * تكن حكيما نبيلا
وكان مليح الخبر ، طريف الحكاية .
مولده لتسع خلون من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة .
وتوفي ، رحمه اللّه ، بطليطلة في حدود الخمسين وأربعمائة ، ودفن بالقرق ، وصلّى عليه أبو محمد بن عفيف ، وكانت وفاة ابن سميق في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وأربعمائة .
120 - أحمد بن عبد اللّه بن مفرج الأموي « 1 » ، المكتب ، يعرف بابن التياني ، يكنى أبا عمر .
أخذ عن جماعة من علماء قرطبة ، وسكن إشبيلية .
حدث عنه ابن خزرج ، وقال : توفي في رجب سنة خمسين وأربعمائة ، وله بضع وثمانون سنة .
121 - أحمد بن محمد بن عمر الصدفي « 2 » ، الزاهد ، يعرف بابن أبي جنادة ، من أهل طليطلة ، يكنى أبا عمر .
سمع من أبي إسحاق إبراهيم بن محمد ، وصاحبه أبي جعفر أحمد بن محمد .
ورحل حاجا .
وكان من أهل العلم والعمل ، وترك الدنيا صواما قواما ، منقبضا عن الناس ، فارا بدينه ، ملازما لثغور المسلمين .
هامش
( 1 ) تكملة الإكمال 3 / 97 .
( 2 ) المقتنى في سرد الكنى 1 / 298 .