تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وخلف بن قاسم ، وأحمد بن فتح الرسان ، وغيرهم . ورحل إلى المشرق وحج ، وهو حديث السن ، وروى هنالك يسيرا ، واستجاز له الصاحبان جماعة ممن لقياه بالمشرق في رحلتهما . وعني بالرواية والجمع لها ، والإكثار منها ، فكان واحد عصره فيها ، وكانت الرحلة في وقته إليه ، وكانت الرواية أغلب عليه من الدراية ، وكان ثقة فيها صدوقا فيما رواه منها . وكان حسن الخط جيد الضبط ، وكانت أكثر كتبه بخطه ، وكان صبورا على النسخ ، ذكر عنه أنه نسخ مختصر ابن عبيد ، وعارضه في يوم واحد ، وأنه كتب بمدة واحدة خمسة عشر سطرا . ذكر ذلك ابن مطاهر ، وقال : أخبرني من أثق به أنه رآه في مرضه الذي توفي فيه ، فسأله عن حاله ، فتمثل :
لو كان موت يشترى * لكنت له شاريا
وقرأت بخط ابن أبيض ، قال : مولده في النصف من رمضان ليلة الثلاثاء سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة . حدث عنه من الكبار حاتم بن محمد ، وأبو الوليد الوقشي ، وجماهر بن عبد الرحمن ، وأبو عمر بن سميق ، وأبو الحسن بن الإلبيريّ المقرئ ، ووصفه بالدين والخير ، والفضل والحلم ، والوقار وحسن النقل . وذكر أنه ضعف في آخر عمره عن الإمامة ، فتركها ولزم داره إلى أن توفي رحمه اللّه سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة . قرأت ذلك بخط أبي الحسن المذكور . وأفادنيه بعض جلة أصحابنا ، ولم يذكر هذه الوفاة ابن مطاهر في تاريخه ، وقد كانت من شرطه ، ولا سيما أنه لحق هذا الشيخ بسنة .

713 - عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد ، يعرف : بابن الشرفي ، من أهل قرطبة .

وهو ولد الحاكم أبي إسحاق بن الشرفي . روى عن أبيه ، وتولى القضاء بعدة كور بعهد العامرية ، ثم تولى في الفتنة الحكم بميروقة وغيرها . ثم انصرف إلى قرطبة ، وتوفي بها خاملا في صدر شعبان سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة ، وقد