تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الخط ، مدلا بقلمه . نال السؤدد بأدبه وفطنته ، واتصل بالمنصور محمد بن أبي عامر ، فأدناه وقربه ، وولي الشورى في أيام القاضي أبي بكر بن زرب ، وولاه ابن أبي عامر أحكام الشرطة ، وخطة الوثائق السلطانية ، وقضاء أستجة وأشونة وقرمونية وموزور وتاكرتي جمعهن له ، ثم صرفه عنهن وولاه أحكام الحسبة المدعوة عندنا بولاية السوق ، وقضاء جيان ، ثم قضاء بلنسية وأعمالها . وقلده نظم التاريخ في أيامه ، فجمع فيه كتاب « الباهر » الذي أهلكه النهب في نكبة آل عامر فانحل نظامه ، وطمس رسمه ، وكان منقذا للحق في أحكامه ، معتنيا بأمور إخوانه ، مشاركا لهم ، ساعيا في مصالحهم . توفي ، رحمه اللّه ، سنة سبع وتسعين وثلاثمائة في أيام المظفر عبد الملك بن أبي عامر ، ودفن في مقبرة بني العباس . زاد غيره في جمادى الآخرة من العام . وكان موته فجأة ، وصلّى عليه والده الشيخ الثكلان محمد بن أحمد المشاط ، وبقي بعده نحو سنتين ولحق به . اختصرته من كلام الحسن بن محمد .

687 - عبد الرحمن بن مغيرة بن عبد الملك بن مغيرة بن معاوية بن المؤمن « 1 » ، القرشي ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا سليمان .

رحل إلى المشرق ، وتجول هناك ، وسكن مصر مدة طويلة مستوطنا بها ، وصحب بها جلة الشيوخ ، وشهر بالصلاح مع التبتل ، وعنى بأخبار القرآن ، وسمع الحديث بها وتكرر على الشيوخ . وكان من أهل الأدب والفهم ، معروفا بالخير والانقباض . ثم انصرف إلى الأندلس ، وسكن أخرا إشبيلية . حدث عنه أبو عبد اللّه الخولاني ، وذكر من خبره ما ذكرته ، وقال : أجاز لي جميع روايته بخط يده سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل 5 / 290 .