ذكر هذا كله القاضي يونس بن عبد اللّه ، وذكر أن اسمه سليمان .
وذكر غيره أن اسمه محمد .
وما ذكره يونس ، رحمه اللّه ، أثبت إن شاء اللّه .
قال ابن حيان : توفي أبو أيوب يوم الأحد لسبع بقين من ذي القعدة سنة أربعمائة ، ودفن يوم الاثنين بعده بمقبرة الربض بعد صلاة العصر ، وشهده جمع عظيم لم ير بعده مثله إذ كان آخر العباد بقرطبة ، وشهده الخليفة محمد بن هشام المهدي في جميع رجال المملكة ، وهو الذي صلّى عليه .
وقتل المهدي بعده بتسعة عشر يوما ، رحمه اللّه .
447 - سليمان بن بيطير بن سليمان بن ربيع بن بيطير بن يزيد بن خالد الكلبي ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا أيوب .
روى عن أبي بكر بن الأحمر ، وأبي عيسى الليثي ، وأبي بكر بن القوطية ، وغيرهم .
وقال الخولاني : كان رجلا صالحا فاضلا حافظا للمسائل ، عني بالعلم قديما وقيده ، وله اختصار حسن لأبي زيد من ثمانية أجزاء .
قال ابن شنظير : ومولده سنة ست وثلاثمائة بقرية دامش من إقليم لورة من عمل الزهراء .
وسكن قرطبة بسويقة القرمس ، وهو إمام مسجد سعيد بن عامر .
وقرأت بخط شيخنا أبي محمد بن عتاب ، توفي أبو أيوب سليمان بن بيطير بمالقة سنة أربع وأربعمائة .
448 - سليمان بن محمد بن بطال البطليوسي ، منها ، يكنى أبا أيوب .
ذكره الخولاني ، وقال : كان من أهل العلم ، مقدما في الفهم مع الأدب البارع ، له تأليف سماه بكتاب المقنع في أصول الأحكام لا يستغني عنه الحكام ، فقيه أديب شاعر مفلق .
وكان بعض من اختبره يعرفه بالمتلمس ، فلما أسن ترك ذلك ، ومال إلى الزهد والانقباض ، وانتقل إلى إلبيرة ، وسكنها إلى أن مات .
قال أبو علي الغساني : وأبو أيوب هذا من كبار العلماء ، ومن جلة النبلاء الشعراء ، وهو الملقب بالعين جودي ، ولقب بذلك لكثرة ما كان يردد في أشعاره :
يا عين جودي
قرأ بقرطبة وكان صديقا لأبي عبد اللّه بن أبي زمنين ، رحمه اللّه ، وهو بطليوسي الأصل ،