14 - أحمد بن محمد بن أحمد بن قاسم بن هلال بن يزيد بن عمران بن طاهر القيسي ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عمر .
روى عن أبيه ، ووهب بن مسرة ، وقاسم بن أصبغ ، وابن مسور ، وغيرهم .
وكان من بيت علم ، وفضل ، ودين ، ونباهة .
وذكر خالد بن سعد ، قال : حدثت عن شيوخ بني قاسم بن هلال ، أنهم كانوا لا توقد نار في بيوتهم ليلة ينير ، ولا يطبخ عندهم شيء .
حدث عنه أبو إسحاق ، وقال : مولده في جمادى الأولى سنة ست وعشرين وثلاثمائة ، وكان سكناه بمقبرة أم سلمة مكان سلفه ، رحمهم اللّه .
15 - أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن شريعة اللخمي ، يعرف بابن الباجي ، من أهل إشبيلية ، يكنى أبا عمر .
ذكره الخولاني ، وقال : كان من أهل العلم متقدما في الفهم ، عارفا بالحديث ووجوهه إماما مشهورا بذلك ، نشأ في العلم ومات عليه لم تر عيني مثله في المحدثين وقارا وسمتا .
سمع من أبيه أبي محمد جميع روايته ، ومن غيره .
ورحل إلى المشرق مع ابنه أبي عبد اللّه ، ولقيا شيوخا جلة هنالك وكتبا كثيرا وحجا ، وانصرفا جميعا ، وبقيا بإشبيلية زمانا ، واستقضى أبو عمر بها ولم تطل مدته فيها .
ثم رحل أبو عمر إلى قرطبة مستوطنا مبجلا فيها ، سمعنا عليه كثيرا في جماعة من أصحابنا .
وكان مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ، وتوفي بقرطبة ليلة الجمعة ، ودفن يوم الجمعة لصلاة العصر لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ست وتسعين وثلاثمائة ، وصلّى عليه أبو العباس بن ذكوان القاضي ، ودفن بمقبرة قريش على مقربة من دار الفقيه المشاور بن حيي ، وشهدت جنازته في حفل عظيم من وجوه الناس وكبرائهم ، رحمنا اللّه وإياهم .
قال عبد الغنى بن سعيد الحافظ في كتاب مشتبه النسبة له ، وقد ذكر أبا عمر هذا ، فقال :
كتبت عنه وكتب عني .
وحدث عنه أيضا أبو عمر بن عبد البر ، وقال : كان يحفظ غريبي الحديث لأبي عبيد ، وابن قتيبة حفظا حسنا .
وشاوره القاضي ابن أبي الفوارس ، وهو ابن ثماني عشرة سنة ببلدة إشبيلية ، وجمع له أبوه علوم الأرض فلم يحتج إلى أحد ، إلا أنه رحل متأخرا ، ولقي في رحلته أبا بكر بن إسماعيل ،