تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

14 - أحمد بن محمد بن أحمد بن قاسم بن هلال بن يزيد بن عمران بن طاهر القيسي ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عمر .

روى عن أبيه ، ووهب بن مسرة ، وقاسم بن أصبغ ، وابن مسور ، وغيرهم . وكان من بيت علم ، وفضل ، ودين ، ونباهة . وذكر خالد بن سعد ، قال : حدثت عن شيوخ بني قاسم بن هلال ، أنهم كانوا لا توقد نار في بيوتهم ليلة ينير ، ولا يطبخ عندهم شيء . حدث عنه أبو إسحاق ، وقال : مولده في جمادى الأولى سنة ست وعشرين وثلاثمائة ، وكان سكناه بمقبرة أم سلمة مكان سلفه ، رحمهم اللّه .

15 - أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن شريعة اللخمي ، يعرف بابن الباجي ، من أهل إشبيلية ، يكنى أبا عمر .

ذكره الخولاني ، وقال : كان من أهل العلم متقدما في الفهم ، عارفا بالحديث ووجوهه إماما مشهورا بذلك ، نشأ في العلم ومات عليه لم تر عيني مثله في المحدثين وقارا وسمتا . سمع من أبيه أبي محمد جميع روايته ، ومن غيره . ورحل إلى المشرق مع ابنه أبي عبد اللّه ، ولقيا شيوخا جلة هنالك وكتبا كثيرا وحجا ، وانصرفا جميعا ، وبقيا بإشبيلية زمانا ، واستقضى أبو عمر بها ولم تطل مدته فيها . ثم رحل أبو عمر إلى قرطبة مستوطنا مبجلا فيها ، سمعنا عليه كثيرا في جماعة من أصحابنا . وكان مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ، وتوفي بقرطبة ليلة الجمعة ، ودفن يوم الجمعة لصلاة العصر لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ست وتسعين وثلاثمائة ، وصلّى عليه أبو العباس بن ذكوان القاضي ، ودفن بمقبرة قريش على مقربة من دار الفقيه المشاور بن حيي ، وشهدت جنازته في حفل عظيم من وجوه الناس وكبرائهم ، رحمنا اللّه وإياهم . قال عبد الغنى بن سعيد الحافظ في كتاب مشتبه النسبة له ، وقد ذكر أبا عمر هذا ، فقال : كتبت عنه وكتب عني . وحدث عنه أيضا أبو عمر بن عبد البر ، وقال : كان يحفظ غريبي الحديث لأبي عبيد ، وابن قتيبة حفظا حسنا . وشاوره القاضي ابن أبي الفوارس ، وهو ابن ثماني عشرة سنة ببلدة إشبيلية ، وجمع له أبوه علوم الأرض فلم يحتج إلى أحد ، إلا أنه رحل متأخرا ، ولقي في رحلته أبا بكر بن إسماعيل ،