محمد بن إسماعيل البخاري « 1 » ، ثنا المكيّ بن إبراهيم ، ثنا يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة - هو ابن الأكوع - قال :
خرجنا مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم إلى خيبر ، فقال رجل من القوم : أسمعنا يا عامر من هنيّاتك ، فحدا بهم ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « من السائق ؟ » قالوا : عامر « 2 » . فقال : « رحمه اللّه » فقالوا : يا رسول اللّه ! هلّا أمتعتنا به ؟ فأصيب صبيحة ليلته ، فقال القوم : حبط عمله ؛ قتل نفسه « 3 » . فلما رجعت « 4 » وهم يتحدثون بأنّ عامرا حبط عمله ، فقال : « كذب من قالها - قال « 5 » - إن له لأجرين اثنين ؛ إنّه لجاهد مجاهد ، وأيّ قتيل يزيد عليه ؟ » .
1380 - أخبرنا محمد بن نصر بن أحمد بن سلم ، أبو عبد اللّه ، قراءة بأصبهان قال : أبنا : أبو محمد رزق اللّه بن عبد الوهاب بن عبد العزيز الفقيه ، أبنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن مهدي ، ثنا أبو عبد اللّه محمد بن مخلد بن حفص العطّار ، إملاء ، ثنا حميد بن الربيع بن « 6 » مالك ، ثنا هشيم ، ثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن
هامش
( 1 ) في الصحيح : الحديث رقم 6469 كتاب الديات ، باب إذا قتل نفسه خطأ فلا دية له .
( 2 ) هو عامر بن الأكوع أخو سلمة كما يتضح من الروايات الأخرى للحديث في صحيح البخاري .
( 3 ) وذلك أنه ضرب بسيفه - وكان قصيرا - ساق رجل يهودي فارتد عليه فأصابه فقتله .
( 4 ) جاء في الصحيح بعد هذه العبارة « فجئت إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلم فقلت : يا نبي اللّه ، فداك أبي وأمي ، زعموا أن عامرا حبط عمله » .
( 5 ) فوق الكلمة في الأصل ضبة وتبدو مقحمة في الكلام بلا ضرورة .
( 6 ) الكلمة ملتبسة الرسم في الأصل وما أثبته هو الصواب . انظر ترجمة الرجل وما قيل فيه في لسان الميزان 2 : 363 الترجمة رقم ( 1488 ) .