تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشيوخ — صفحة 1068

مساهمون:

ص١٠٦٨

1382 - أنشدني محمد بن أبي نصر بن محمد بن أبي نصر المؤدب القمّي القاساني ،

لنفسه بقاسان « 1 » : [ من البسيط ]
سقتك صوب حيا للباكر السّاري * وطفاء مرملة يا عرصة الدّار « 2 » . حتى تعود الرّبا قد ألبست حللا * من الربيع كساها كلّ هدّار والغيث باك ووجه الأرض مبتسم * يفترّ عن زهر غضّ ونوّار والريح تهدي إلينا من تأرّجه * لطائم المسك من حانوت عطّار « 3 » يا حبذا نفحات الطّلّ من طلل * بماء جفني - طلّت أرضه - الجار « 4 » جرّت به الريح ذيلا من جرائرها * كأنما وترت منه بأوتار يا ليتني كنت كالطّاري ألمّ به * يوما فأقضي لباناتي وأوطاري وأركض الطرف في ميدانه مرحا * ويأخذ الطّرف من آثاره ثاري وحبّذا زمن اللّذّات من زمن * جريت فيه على حكمي وإيثاري
هامش
( 1 ) قاسان بالسين المهملة وآخره نون وأهلها يقولون كاسان مدينة كانت عامرة بما رواء النهر في حدود بلاد الترك خربت في عصر ياقوت بغلبة الترك عليها ، ونقل ياقوت عن الحازمي قوله : « وسألت محمد بن أبي نصر القاساني عن نسبته فقال : أظن أن أصلنا من هذه القرية » . معجم البلدان 4 : 295 . ( 2 ) الوطفاء السحابة فيها استرخاء في جوانبها لكثرة الماء فهي الديمة السح الحثيثة إذا تدلّت ذيولها ، ومرملة قد تكون من أرمل أي التصق بالرمل أو رمل يرمل إذا أسرع في مشيه وهز منكبيه ، فالمراد أنها غزيرة التهطال سريعته قريبة من الأرض مختلطة بالرمال . ( 3 ) اللطائم جمع لطيمة وهي قطعة المسك ووعاؤه . ( 4 ) الظاهر أن « الجاري » صفة لماء الجفن ، وقد فصل الشاعر بين الصفة والموصوف ، إذ قدم المعمول « بماء جفني » على العامل « طلت » .