نصر بن منصور أبو عثمان ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه أنه قال :
مرضت عام الفتح مرضا أشفيت فيه ، فأتاني النّبيّ عليه السلام يعودني ، فقلت : يا رسول اللّه ! إن لي مالا كثيرا ، وليست ترثني إلا ابنة ، فأوصي بمالي كله ؟ قال : « لا » . قلت : فالشطر ؟ قال :
« لا » . قلت : فالثّلث ؟ « 1 » قال : « الثلث « 1 » ، والثّلث كثير . إنّك إن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكفّفون الناس . إنّك لعلّك أن تؤجر على جميع نفقتك ، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك » قلت : يا رسول اللّه ! إني أرهب أن أموت بأرض هاجرت منها . قال : « إنك لعلّك أن تبقى حتى ينفع بك قوم ، ويضرّ بك آخرون . اللهم أمض لأصحابي / هجرتهم ، ولا تردّهم على أعقابهم . لكن البائس سعد بن خولة « 2 » » يرثي له أن مات بمكة .
صحيح متفق عليه « 3 » .
1078 - أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن محمد بن بكران بن سعيد بن جعفر بن محمد بن الحارث بن
هامش
( 1 - 1 ) ما بينهما مستدرك في هامش الأصل .
( 2 ) جاء في إحدى روايات الحديث : قال سفيان : « وسعد بن خولة رجل من بني عامر بن لؤي ، واختلف في وفاته بمكة هل هي قبل الهجرة أم بعدها في فترة الهدنة ، ومنهم من قال إنه مات في حجة الوداع » . وانظر طبقات ابن سعد 8 : 288 » .
( 3 ) أخرجه البخاري : الحديث رقم 1233 كتاب الجنائز ، باب رثى النّبي صلّى اللّه عليه وسلم سعد بن خولة ، ورقم 3721 كتاب فضائل الصحابة ، باب قول النّبي صلّى اللّه عليه وسلم :
اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ، ورقم 4147 في المغازي ، باب حجة الوداع ، ورقم 6012 في الدعوات ، باب الدعاء برفع الوباء والوجع ، ورقم 6352 في الفرائض ، باب ميراث البنات . وأخرجه مسلم برقم 1628 كتاب الوصية ، باب الوصية بالثلث .