« مثل المنفق والبخيل كمثل رجلين عليهما جنّتان « 1 » من حديد صدقة من لدن ثدييهما إلى تراقيهما « 2 » ؛ فإذا أراد المنفق أن ينفق سبغت عليه الدّرع - أو مرّت - حتى تجنّ بنانه وتعفو أثره . وإذا أراد البخيل أن ينفق قلصت عليه وأخذت كلّ حلقة موضعها حتى أخذت بعنقه أو بترقوته ، فهو يوسّعها ، وهي لا تتّسع ، وهو يوسّعها ، وهي لا تتسع ! » .
صحيح « 3 » .
537 - أخبرنا طاهر بن مهدي بن طاهر علي ، أبو مضر الطبري التاجر الفقيه نزيل مرو « * » ،
بقراءتي عليه بها ، ثنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن محمد المديني المؤذّن ، إملاء بنيسابور ، أبنا أبو صادق محمد بن أحمد بن شاذان الصيدلاني ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمّ ، أبنا محمد بن إسحاق الصّغاني ، أبنا سعيد بن أبي مريم ، أبنا سليمان بن بلال ، ثنا عتبة بن مسلم ، عن حمزة بن عبد اللّه بن عمر ، عن أبيه ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال :
« إن كان الشّؤم في شيء ، ففي الفرس والمسكن والمرأة » . نكاح
هامش
( 1 ) أي درعان ، وأصل معنى الجن الستر والوقاية . وفي رواية : « جبّتان » بالجيم والباء .
( 2 ) جمع ترقوة وهي العظم المشرف بين ثغرة النحر والعاتق ، وهما ترقوتان للناس وغيرهم .
( 3 ) أخرجه البخاري برقم 1375 في الزكاة ، باب مثل المتصدق والبخيل ، وبأرقام أخرى مبينة فيه ، ومسلم برقم 1021 في الزكاة ، باب مثل المنفق والبخيل ، والنسائي برقم 2547 ( 5 : 70 ) في الزكاة ، باب صدقة البخيل .
( * ) ولد سنة 473 ، وتوفي سنة 532 ، التحبير 1 : 345 ، وطبقات السبكي 7 :
115 ، وطبقات الإسنوي 2 : 170 .