الرّاراني الصّوفي « * » ، من قرية راران « 1 » من أعمال أصبهان ، بقراءتي عليه بأصبهان قال : أبنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم القفّال ، قراءة عليه ، أبنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد بن خرّشيد قوله ، أبنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن زياد النّيسابوري ، بمدينة السّلام ، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن جابر قال : قال رسول اللّه / صلّى اللّه عليه وسلم : [ 32 / ب ]
جهاد « من لكعب بن الأشرف ؟ فإنه قد آذى اللّه ورسوله ؟ » فقام محمد بن مسلمة ، فقال : يا رسول اللّه : أتحبّ أن أقتله ؟ قال :
« نعم » . قال : فأذن لي أن أقول شيئا « 2 » . فأتاه ، فقال له : إنّ هذا الرجل قد سألنا الصّدقة ، وقد عنّانا « 3 » ، وقد أتعبنا ، ونحن نكره أن ندعه حتى ننظر إلى أيّ شيء يصير أمره . [ قال : وقد أردت أن تسلفني سلفا ] « 4 » قال : أي شيء ترهنوني ؟ قالوا : وما تريد منّا ؟
قال : ترهنوني نساءكم . قالوا : أنت أجمل العرب ، فكيف نرهنك نساءنا ؟ ! فأبى . قالوا : يكون ذلك عارا علينا . قال : فترهنوني أولادكم ، قالوا : سبحان اللّه ، يسبّ ابن أحدنا ، فيقال له : رهنت بوسق أو وسقين « 5 » ! قالوا : نرهنك اللّأمة . قال : نعم - يريد « 6 »
هامش
( * ) ولد سنة نيف وستين وأربعمائة ، وتوفي سنة 532 . ترجمته في التحبير 1 :
132 ، والأنساب 6 : 39 ، ومعجم البلدان 3 : 12 .
( 1 ) ضبطها ياقوت بتكرير الراء المهملة ، وآخره نون . معجم البلدان 3 : 12 .
( 2 ) أي ائذن لي أن أقول عني وعنك ما رأيته مصلحة من التعريض وغيره ، فأذن له . انظر صحيح مسلم 3 : 1425 .
( 3 ) أي أتعبنا يعرّض برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تعريضا فيه تورية .
( 4 ) ما بين المعقوفتين من صحيح مسلم ، ولا يفهم تالي الكلام إلا به .
( 5 ) الوسق بفتح الواو وكسرها وأصله الحمل .
( 6 ) في هذا الموضع ضبة في الأصل .